شمال عقراوي - مروان العاني
شمال العراق - الأناضول
قال أحد مسؤولي اللجان الشعبية المنظمة للتظاهرات والاعتصامات في محافظة كركوك بشمال العراق، "إنهم يبحثون إعادة فتح ساحات الاعتصام التي أغلقوها" عقب اقتحام الجيش العراقي لساحة الحويجة جنوبي غرب كركوك الشهر الماضي.
وخلال ندوة نظمت في المدينة صباح اليوم السبت، تحت شعار "الخيارات المتاحة للمحافظات المنتفضة"، قال إسماعيل الحديدي عضو الحراك الشعبي في كركوك، "إن الندوة ستكون انطلاقة لندوات أسبوعية لها علاقة بالأحداث الجارية بالمحافظات المنتفضة (ضد رئيس الحكومة نوري المالكي)، لتوضيح الخيارات المتاحة الممكن تحقيقها على أرض الواقع بمشورة قانونين وسياسيين وبمشاركة شيوخ العشائر والوجهاء ونخب المجتمع".
وأوضح أن "هناك مناقشات بين أطراف الحراك في الحويجة وكركوك لإعادة فتح الساحات من جديد وإيصال رسالة واضحة تؤكد أن المطالب التي نادى بها المعتصمون لم يتحقق أي منها وهذا ما يدعونا للبقاء في الساحات".
وتابع: "خرجنا من أجل البريئات والأبرياء الذين لايزالون بالسجون، وخرجنا من أجل إلغاء الماده 4 من قانون الإرهاب ولا زال بسببها يتم اعتقال الأبرياء".
وبحسب الحديدي فإن "التركيز في ندوة اليوم كان على خيار استبدال المالكي كونه عقبة تقف بطريق تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي ويفتعل الأزمات ويضرب الشركاء وهو خيار باتفاق وإجماع الجميع.. أصبح خيارا أول".
ومنذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد أنحاء مختلفة من العراق مظاهرات حاشدة تطالب بإلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب، بجانب مطالب أخرى من بينها التوقف عن ملاحقة سياسيين سنة، وإطلاق سراح معتقلين ومعتقلات في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات، وتصاعدت مطالب المتظاهرين إلى إسقاط المالكي بدعوى عدم استجابته للمطالب السابقة.
وبينما يقول متظاهرون إن السلطات العراقية تستخدم المادة الرابعة من قانون الإرهاب للنيل من خصومها وأنها تستهدف بصفة خاصة المواطنين السنة، ترفض السلطات العراقية إلغاء هذه المادة، معتبرة أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.
وفي المقابل يتهم رئيس الحكومة العراقية بعض المحتجين بإثارة الفتنة الطائفية، وبتلقي دعم خارجي.
واشتدت الاحتجاجات منذ 23 أبريل/ نيسان الماضي، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة بمحافظة كركوك، بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة، مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات، ليسقط أكثر من 200 قتيل آخرين، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.