وليد فودة
القاهرة - الاناضول
أنكر الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، ونجلاه علاء وجمال، و7 متهمين آخرين التهم المنسوبة إليهم في الجلسة التي انعقدت اليوم لإعادة محاكمتهم في قضيتي قتل متظاهري ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 والفساد المالي.
وفي نهاية الجزء الأول من الجلسة سأل القاضي محمود الرشيدي، رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، التي تتولى جلسات إعادة المحاكمة، مبارك عن رأيه في التهم المنسوبة إليه، كما سأل نجليه علاء وجمال والمتهمين السيعة الآخرين عن التهم المنسوبة إليهم، وأجابوا جميعا بـ"أنكر التهم تماما".
وإضافة إلى مبارك ونجليه يحاكم في هذه الجلسة وزير الداخلية في عهد مبارك، حبيب العادلي، ومساعدي الأخير الستة، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم (يحاكم غيابيا).
ووجهت النيابة العامة إلى كل من مبارك والعادلي والمساعدين الستة تهمتان هما: الاشتراك في قتل المتظاهرين عن طريق الاتفاق والمساعدة بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلهم أثناء تظاهرهم سلميا للمطالبة بتغيير نظام الحكم لحملهم على التفرق وعدم التظاهر حتى يتمكن مبارك من الاستمرار في الحكم والحفاظ على موقعه كرئيس جمهورية.
والتهمة الثانية: التحريض على قتل المتظاهرين عن طريق تحريض ضباط الشرطة على إطلاق الرصاص والخرطوش(طلقات نارية تحتوي على قطع حديدية صغيرة) عليهم أثناء المظاهرات وتسليحهم بأسلحة نارية وخرطوشية بالمخالفة للقانون.
كما وجهت النيابة تهمة إلى مبارك ونجليه وحسين سالم تتعلق بالفساد المالي، وهي: تسهيل الاستيلاء على المال العام من خلال قبول عطية من حسين سالم عبارة عن 5 فيلات بمنطقة شرم الشيخ (شمال شرق مصر) لتسهيل حصول سلم على مليوني متر مربع في منطقة متميزة بشرم الشيخ وحصوله على عقد تصدير الغاز لإسرائيل من خلال شركة يمتلكها.
ورفع القاضي الجلسة التي تنعقد وسط حراسة أمنية مشددة لاستراحة مدتها حوالي نصف ساعة.
وشهدت الجلسة انتقادا حادا من محاميي المجني عليهم للقاضي بسبب ما وصفوه بالتمييز بينهم وبين محاميي المتهمين؛ حيث تعرضوا لمضايقات خلال دخولهم إلى القاعة بعكس محاميي المتهمين، على حد قولهم، وهو ما رد عليه القاضي بأن سوء فهم حصل من الشرطة بشأن التعليمات التي لديها بهذا الشأن، داعيا المحامين للتقدم بشكوى للتحقيق في الأمر.
وجلال الجلسة، رفض فريد الديب، محامي مبارك، طلبا من محاميين كويتيين اثنين، كانا ينتظران أمام قاعة المحكمة، بالانضمام إلى فريق الدفاع عن مبارك، وذلك دون أن يوضح على الفور السبب، غير أنه سبق وأن ألمح في تصريحات إعلامية إلى أنه لا يريد ذلك حتى لا يتم اتهام مبارك بأنه يريد الاستقواء بالخارج.