كشف الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، عن رغبة الولايات المتحدة بالاحتفاظ بتسعة قواعد عسكرية في أفغانستان بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي نهاية عام 2014.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال الذي أقيم في العاصمة الأفغانية كابل بمناسبة مرور 80 عاما على تأسيس جامعتها، أوضح فيها أنه ينظر بإيجابية للطلب الأميريكي، مؤكدا على طلب ضمانات أمنية ومالية من واشنطن مقابل ذلك.
وبين كرزاي "أن من بين المدن المرشحة لإقامة القواعد هي كابول، باغرام، مزار شريف، غارديز، هرات، شينداد وجلال آباد"، ومن الملاحظ أنه هذه المدن تمثل نقاطا استراتيجية تنفتح على إيران، وباكستان، وآسيا الوسطى.
كما كشف كرزاي أيضا عن مفاوضات مع حلف شمال الأطلسي حول وجوده في المنطقة بعد عام 2014 مشيرا أن ذلك يصب في مصلحة أفغانستان.
من جهة أخرى، شدد كرزاي على عدم اعتراف بلاده بـ "خط دوراند"، الذي يمثل الحدود التي رسمها البريطانيون عام 1893 بين بلاده وباكستان ويمتد لمسافة 2640 كيلومترا، مشيرا أن إنشاء باكستان لمنافذ آمنة على الطرف الأفغاني من الحدود المشتركة يمثل انتهاكا للسيادة الأفغانية، لافتا إلى إعطاء توجيهات لوزارتي الداخلية والدفاع لإغلاقها.
يشار أن هذه هي المرة الأولى التي يفصح فيها الرئيس الأفغاني عن تفاصيل المفاوضات السرية الجارية بين واشنطن وكابول، حيث أعلن استعداد بلاده لتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجي مع الولايات المتحدة.