أيمن حسونة - الأناضول
عاد الهدوء إلى مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، واستعادت المدينة نسقها الطبيعي بعد أحداث الفوضى والشغب التي شهدتها نهار الخميس وخلال الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة، وأسفرت عن مواجهات بين رجال الأمن والمتظاهرين.
وذكرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية أنه تمت إزالة كل مظاهر الفوضى مثل الحجارة وحاويات الفضلات وبقايا العجلات المطاطية من الشوارع، واستؤنف النشاط بالإدارات العمومية وبمقر الولاية.
وكانت المواجهات قد تجددت للمرة الثانية مساء الخميس ومباشرة بعد الإفطار بين رجال الأمن وعدد من المحتجين من شباب سيدي بوزيد المطالبين بإطلاق سراح الموقوفين إثر مسيرة جابت الشارع الرئيسي للمدينة.
جاء ذلك فيما أصدرت منظمات وأحزاب سياسية، اليوم الجمعة، بيانات نددت فيها بما وصفته بـ"التعامل الأمني القمعي" مع المسيرات التي شهدتها سيدي بوزيد وخاصة تلك التي انتظمت يوم الخميس 9 أغسطس/ آب الجاري وما أعقبها من "إصابات وتوقيفات"، حسب ما جاء في هذه البيانات التي نقلتها الوكالة الرسمية.
فقد أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة، في بيان أصدرته الجمعة، ما قالت إنه "قمع" تعرض له المتظاهرون بالمسيرات السلمية بسيدي بوزيد وبغيرها من الأماكن بالبلاد التونسية مطالبة بإطلاق سراح كافة الموقوفين وبوضع حد للمعالجة الأمنية.
كما طالبت بفتح تحقيق مستقل حول الأحداث الأخيرة و"التجاوزات الأمنية التي رافقتها وبإجراء حوار جدي بناء مسؤول لإنقاذ البلاد"، حسب تعبير البيان.
ومن جانبها عبرت حركة الوطنيين الديمقراطيين، في بيان لها، عن مساندتها لأهالي سيدي بوزيد ودعمها لهم في دفاعهم عن "المطالب المشروعة" للجهة.
كما أدانت ما وصفته بـ"الهجمة القمعية" للحكومة على التحركات الشعبية في سيدي بوزيد مطالبة بإطلاق سراح كل الموقوفين وحفظ التهم في حقهم. ودعت كل "القوى المدنية والتقدمية" إلى الوحدة النضالية لتحقيق أهداف الشعب التونسي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأصدرت حركة نداء تونس بدورها بيانًا دعت فيه إلى الحوار مع ممثلي الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني لإيجاد الحلول العادلة للمشاكل القائمة التي قالت الحركة إنها "لا تحل بالاتهامات الباطلة وإنما بالسياسات العادلة".