أحمد عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
عقد المؤتمر الوطني العام بليبيا مساء اليوم الجمعة أول جلسة علنية له بعد تسلمه السلطات الدستورية في البلاد واختيار رئيس ونائب للرئيس بجلسة الخميس.
وأعلن أمس رسميًا في ليبيا فوز محمد يوسف المقريف وهو إسلامي معتدل طارده النظام السابق طوال 30 عامًا برئاسة المؤتمر الوطني الليبي العام بعدما حصل على 118 صوتًا، ليتقدم على محمد بن زيدان الذي حصل على 85 صوتًا فقط، وبذلك يكون فعليًا القائم بأعمال الرئيس الليبي.
وكان المؤتمر الوطني العام الجديد في ليبيا، الذي تشكل عقب الانتخابات الأخيرة في البلاد، قد تسلم الأربعاء الماضي السلطة من الحكومة المؤقتة في خطوة مهمة في مرحلة الانتقال السياسي.
وبحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية فقد استعرض رئيس المؤتمر الوطني في اجتماع اليوم جدول أعمال الجلسة التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية على الهواء.
وتضمن جدول الأعمال عدة بنود منها "إقرار الباب الرابع من اللائحة الداخلية للمؤتمر الوطني العام المتعلقة باختيار لجنة لتنظيم عمل وجلسات المؤتمر واختيار أمين سر ومتحدث رسمي للمؤتمر الوطني العام".
وتم خلال جلسة الجمعة انتخاب نائب ثان لرئيس المؤتمر العام وهو محمد صالح المخزوم، وكان ثلاثة من أعضاء المؤتمر محمد أحمد محمد عريش ومسعود عبد السلام اعبيد الطاهر وصالح محمد المخزوم ترشحوا لهذا المنصب.
كما تضمن جدول الأعمال مناقشة الدعوة الموجهة للمؤتمر من منظمة المؤتمر الإسلامي للمشاركة في الدورة الاستثنائية للمؤتمر الإسلامي الذي سيعقد خلال المدة القريبة القادمة بمكة المكرمة.
وأصبح محمد يوسف المقريف أمس رئيسًا للمؤتمر الوطني العام الليبى المنبثق عن أول انتخابات حرة فى البلاد، فعليًا القائم بأعمال رئيس ليبيا.
وينظر لـ"المقريف"، الذى ولد فى 1940، والذى كان من أبرز معارضى معمر القذافى، ومطاردًا من أجهزة استخباراته، على أنه إسلامى معتدل، حيث أمضى أكثر من 31 عامًا من عمره فى المنفى، منها 20 عامًا لاجئًا سياسيًا فى الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى بلاده مع اندلاع الثورة الليبية.
وقد تولى "المقريف"، الحائز على شهادة فى الاقتصاد ودكتوراه فى المالية من بريطانيا، مناصب فى عهد القذافى فى السبعينيات، وفى 1980 استقال من منصب سفير ليبيا فى الهند وانضم إلى المعارضة فى المنفى، وظلت عائلة "المقريف" فى ليبيا مضطهدة وسجن العقيد القذافى عددًا من أشقائه.