القاهرة – الأناضول
انطلق بمنطقة أبيي السودانية اليوم الجمعة اجتماع بين ممثلين عن دولتي السودان وجنوب السودان لمناقشة التعايش السلمي بمنطقة أبيي بين قبيلتي المسيرية العربية ودينكا نوك الإفريقية.
وعقد الاجتماع بحضور الاتحاد الإفريقي وبعثة اليونميد (بعثة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي) والإدارات الأهلية، حيث ركز على أهمية بلورة اتفاق مستقبلي يمكن سكان المنطقة الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين جوبا والخرطوم من التعايش السلمي.
وقال الخير الفهيم المكي، رئيس اللجنة المشتركة لبحث التعايش السلمي من الجانب السوداني، إن منطقة أبيي شهدت تعايشاً بين المسيرية ودينكا نوك دام ثلاثة عقود وصل إلى درجة المصاهرة بين القبيلتين الرئيستين في المنطقة.
وقال المكي إن أبيي تعتبر أهم المناطق بالبلاد، وإن قضية التعايش تعتبر حجر زاوية لحل مشكلة المنطقة المتنازع عليها، وإنها تمثل مرجعية للمفاوضات الخاصة بالمنطقة.
وأضاف: "قضية التعايش القبلي تعتبر مسئولية اجتماعية نحملها إنابة عن مجتمعاتنا".
من جانبه أشاد الدكتور لوكا بيونق، رئيس اللجنة في جنوب السودان، بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير لسعيهما لإيجاد الحلول للقضايا التي تهم البلدين.
واعتبر بيونق أن اتفاق النفط يمثل دفعة كبيرة لحل ما تبقى من قضايا بين البلدين، وفي مقدمتها قضية منطقة أبيي.
وأضاف بيونق أن وفد الجنوب لديه تفويض من رئيس جنوب السودان سلفا كير للعمل على وضع الحلول من خلال بحث التعايش السلمي بين قبائل المنطقة.
ودعا أطراف الاجتماع إلى مساعدة رئيسي البلدين في اجتماعهم المرتقب لاتخاذ القرارات التي تسهم في حل مشاكل الدولتين، مشيرًا إلى أن الدولتين أصبح لديهما واقع جديد وعليهما مراعاة ذلك في اتخاذ القرارات.
من جانبه أكد ممثل الاتحاد الإفريقي أن حلول مشكلة أبيي لن تأتي من الخرطوم أو جوبا أو الاتحاد الإفريقي، وإنما تأتي من خلال جلوس الإدارات الأهلية لإقرار التعايش السلمي بين سكان المنطقة.