محمد أبو عيطة
رفح (مصر) – الأناضول
تناول الرئيس المصري محمد مرسي اليوم إفطاره بنقطة "الحرية" بمدينة رفح الحدودية التي شهدت هجومًا داميًا على قوات الجيش الأحد الماضي، متعهدًا بالثأر لمقتل 16 جنديًا وإصابة 7 آخرين في الهجوم.
وأضاف مرسي، مخاطبًا قوات حرس الحدود بالجيش بالموقع، إن "القصاص من قتلة الجنود سيتم ولن تضيع دماؤهم هدرًا"، مضيفًا "أنتم حماة مصر، ولن نفرط فى حقوقكم ودماء زملائكم".
كما وجه مرسى حديثه إلى أبناء سيناء قائلاً: "أنتم أهل المكان ولكم كافة حقوقكم فى تملك أرضكم وحق أن يطمئن كل مواطن فى بيته ويعيش آمنًا يؤدى واجباته ويحصل على حقوقه".
وتعرضت نقطة "الحرية" لهجوم مسلحين مجهولين الأحد الماضي أسفر عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 7 آخرين وسرقة مصفحتين، قبل أن تخترق إحداهما الحدود مع إسرائيل التي تصدت لها وقتلت بعض المسلحين.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء فقد تناول مرسى الطعام على مائدة "بسيطة" فى نفس الهجوم على نقطة "الحرية" بحضور المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكري وزير الدفاع، وسامى عنان، نائب رئيس المجلس العسكري ورئيس الأركان، ومحافظ شمال سيناء بالإنابة جابر العربي.
كما شارك في الإفطار ممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين ومشايخ وعواقل القبائل البدوية بمدينة رفح.
وكان مرسي قد وصل إلى مدينة رفح بسيناء في وقت سابق اليوم لمتابعة الحملة التي يشنها قوات الجيش والشرطة لملاحقة مسلحين متشددين بالمنطقة.
وتعد زيارة مرسي "المفاجئة" للمنطقة هى الثانية من نوعها فى غضون أقل من أسبوع.
وتزامنت زيارة مرسى مع تحرك عسكرى من آليات ومجنزرات من العريش إلى رفح، فيما حلقت بسماء المنطقة الحدودية ومدينة العريش طائرات عسكرية.
وانتشر رجال الحراسات الخاصة بأسلحتهم على طريق المطار المؤدى إلى الطريق الساحلى الذى سلكه مرسى أثناء ذهابه إلى رفح.
وقال شهود عيان إن طائرات عسكرية أخرى تحوم فى سماء مناطق جنوب الشيخ زويد التى شهدت مداهمات للشرطة والجيش فيها لما قيل إنها أوكار تضم "متشددين إسلاميين".
وكان مرسي قد تعهد بمحاسبة المقصرين في أحداث رفح التي أسفرت عن مقتل 16 جنديًا وضابطًا مصريًا على الحدود، يوم الأحد الماضي، مشيرًا إلى أنه يتابع بنفسه "إدارة العمليات الأمنية في سيناء ساعة بساعة".