Khalaf Rasha
11 يوليو 2016•تحديث: 11 يوليو 2016
طوكيو/ الأناضول
تصاعد التوتر بين دول منطقة بحر الصين الجنوبي، عشية اتخاذ هيئة التحكيم الدولية في "لاهاي"، قرارها النهائي، غدًا الثلاثاء، حول الخلاف البحرى بين بكين ومانيلا، في شأن المياه الاستراتيجية الفاصلة بينهما.
واستعدادًا لقرار محكمة "لاهاي" (نشأت عام 1899) المنتظر، بدأ الأسطول الصيني، في 5 يوليو/تموزالجاري، القيام بمناورات حربية مفاجئة، من جزيرة "هاينان" إلى جزر "باراسيل" الشمالية، على أن تنتهي هذه المناورات، اليوم الإثنين، أي قبيل صدور قرار المحكمة بشأن الدعوى التي رفعتها الفلبين، بيوم واحد فقط.
ومن المتوقع أن يصب قرار المحكمة الزيت على نار النزاع الحدودي المتواصل بين دول المنطقة، وذلك من خلال تعزيز موقف إحدى هذه الدول بسلطة عدلية دولية.
وفي الوقت نفسه، بدأ الأسطول الأمريكي بإجراء دوريات بحرية، عبر حاملة الطائرات "رونالد ريغان"، العاملة بالطاقة النووية، والمتمركزة في قاعدة "يوكوسكا" البحرية في اليابان.
واعتبارًا من 6 يوليو/ تموز الجاري، أرسلت واشنطن، حليفة الفلبين، 7 بوارج إلى جوار الجزر التى تسيطر عليها الصين، بهدف الدفاع "عن حرية الملاحة"، ومن بينهم اثنان من الطرادات، المزودة بالصواريخ الموجهة، و4 مدمرات.
وتقوم 3 من المدمرات بدوريات على بعد 14 إلى 20 ميلًا بحريًا من الشعاب المرجانية، والجزر المستصلحة التي حولتها بكين إلى جزر اصطناعية،(فيما يبلغ البعد الأقصى الإقليمي، المسموح به، 12 ميلًا بحريًا).
من جانبه، قال المتحدث باسم البحرية الأمريكية، في تصريح صحفي، إن "هذه الدوريات عادية، وروتينية"، فيما دعت واشنطن مؤخرًا الجانبين إلى احترام قرار محكمة التحكيم وتنفيذه.
وذكرت صحيفة "جلوبال تايمز"، المملوكة لصحيفة "الشعب" اليومية، لسان حال الحزب الشيوعي الصيني، أنه " يجب على الصين أن تكون مستعدة تمامًا لأي تدخل عسكري محتمل، مضيفةً أن "الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع ثمنًا باهظًا، إن تدخلت بالقوة في قضية بحر الصين الجنوبي" لصالح الفلبين.
من جانبه، أعرب رئيس الفلبين، رودريغو دوتيرتي عن تفاؤله، في تصريح صحفي، ورحب بالتحاور مع الصين بخصوص تقاسم استثمار موارد الغاز الطبيعى والصيد بين البلدين.
تجدر الإشارة أن الفلبين رفعت دعوى، في شهر يناير/كانون الثاني عام 2013 ، في المحكمة الدولية في لاهاي، للمطالبة بعدم شرعية ما يسمى بـ"خط النقاط التسع"، التي تفرض الصين بموجبه سيطرتها على القسم الأكبر من بحر الصين الجنوبي.
وتدّعي كل من تايوان والصين وبروناي وماليزيا وفيتنام والفلبين، أحقيتها في كافة أو أجزاء ٍ من الجزر الموجودة في بحر الصين الجنوبي، الذي يمتلك موارد غنية (كالنفط والغاز الطبيعي والثروة السمكية)، في حين تواجه بكين، تهمًا بتشكيل جزر اصطناعية في البحر، من أجل تعزيز ادعاءاتها بأحقيتها في البحر، الذي يمرعبره تجارة بقيمة 5 تريليونات دولار سنويًا.
وتقول بكين إن 80% من بحر الصين الجنوبي، يقع ضمن مياهها الإقليمية، فيما تتهمها الولايات المتحدة الأمريكية بـ"عسكرة المنطقة".
وتحاول الصين بناء جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وهو أمر أثار مخاوف العديد من حلفاء واشنطن على الأمن البحري للمنطقة، ما دعا وزير الدفاع الأمريكي "آشتون كارتر"، في وقت سابق، إلى مطالبة الصين بـ "وقف دائم لأعمال الردم والعسكرة والسعي إلى حل سلمي يتفق مع القوانين الدولية".