Ahmad Sehk Youssef
28 أكتوبر 2015•تحديث: 29 أكتوبر 2015
باكو/ مراسلون/ الأناضول
يرى مراقبون أن زيارة رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، لدول في آسيا الوسطى، الأسبوع الماضي، تهدف إلى الحد من نفوذ الصين، وتسعى إلى تقديم بلاده كبديل لهذه الأخيرة في المنطقة.
وكان آبي قام بجولة آسيوية استغرقت أسبوعاً شملت 6 دول هي منغوليا وتركمانستان وأوزبكستان وكازاخستان وطاجكستان وقرغيزيا، رافقه خلالها عدد كبير من رجال الأعمال، وأسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات مع دول المنطقة، أبرزها مع تركمانستان بقيمة 18 مليار دولار، وأخرى مع أوزبكستان بقيمة 8.5 مليار دولار. ووقع مع كازاخستان اتفاقية بناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية تعمل بالطاقة النووي.
واللافت في الزيارة هو الاهتمام المتزايد لليابان بدول آسيا الوسطى، خاصة وأنها جاءت عقب توقيع روسيا والصين والهند اتفاقيات في مجال الطاقة مع تلك الدول.
اليابان تقدم نفسها بديلًا للصين في المنطقة
وفي تعليقه على زيارة الوفد الياباني لآسيا الوسطى، أشار الخبير في العلاقات الدولية بقرغيزيا، د. ذاكر جوتايف، أن اليابان ترغب في أن تكون بديلاً عن الصين، عبر زيادة نفوذها في المنطقة، مضيفاً أن "اليابان تمثل مصالحها ومصالح الغرب، وتقدم نفسها كبديل للصين، بغية الحد من نفوذ الأخيرة في دول المنطقة".
وأشار جوتايف إلى أن اليابان تهدف إلى حماية مصالحها، عبر توقيع العديد من اتفاقيات الطاقة مع دول المنطقة، وخاصة تركمانستان وأوزبكستان وكازاخستان.
توقيع اتفاقية مع دول أقل مورداً للطاقة
ووقعت اليابان مع طاجستان وقرغيزستان اتفاقيات تعد "متواضعة" مقارنة مع الدول الأخرى، حيث وقع آبي اتفاقية في طاجكستان، بقيمة 120 مليون دولار، لتحسين البنى التحتية فيها.
الصراع على مصادر الطاقة في بحر قزوين
وأوضح الخبير في مركز "دليل بلاس" بقرغيزستان، مارس صارييف، أن ثمة صراعاً يدور بين الغرب، الذي يسعى لتنويع موارده من الطاقة.
وبيّن أن الصين التي تبحث عن مصادر للطاقة، تحاول السيطرة على آبار النفط في بحر قزوين وجوارها.
ولفت صارييف إلى أن الغرب يسعى لمنع الصين من السيطرة على حقول النفط في بحر قزوين، وأن اليابان - العضو في حلف الشمال الأطلسي الناتو- تسعى لعرقلة مشروع طريق الحرير الذي طرحته الصين، عبر الاستثمار بمليارات الدولارات في تركمانستان وأوزباكستان.
ونوه صارييف إلى أن الصين تؤمن حوالي 50% من حاجتها للطاقة من إيران، مشيراً إلى أن الاضطرابات في الشرق الأوسط، دفعت الصين إلى البحث عن مصادر بديلة، وأن آبي يهدف إلى إفشال مساعي الصين في تشكيل مصادر بديلة للطاقة.