مصطفى يوسف
القاهرة-الأناضول
نظم عشرات العراقيين تظاهرة أمام مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم الثلاثاء مطالبين إياها بالتحقيق في أحداث "الحويجة"، التي راح ضحيتها نحو 50 قتيل و110 جريح.
وخلال التظاهرة التي حملت شعار "مجزرة الحويجة وصمة عار في جبين حكومة المالكي" وصف المتظاهرون ممارسات حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بـ"الطائفية تجاه أبناء الشعب العراقي".
وسلم المتظاهرون رسالة لأمانة الجامعة طالبوها فيها بـ"إرسال بعثة تحقيق عربية للوقوف على حقيقة ما جرى في مدينة الحويجة وإعلان النتيجة على الرأي العام العربي والعالمي واتخاذ الموقف العربي المناسب تجاه حكومة المالكي الطائفية وممارساتها تجاه أبناء العراق".
وفي الرسالة التي اطلع مراسل الأناضول على نسخة منها أهاب المتظاهرون بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمندوبين الدائمين للدول العربية "سرعة التحرك لإنقاذ أبناء الشعب العراقي من الفتنة والاقتتال الداخلي وإحباط مؤامرة النظام الإيراني وعملائه وأجندتهم في تأجيج الفتنة الطائفية وسفك دماء العراقيين وتقسيم العراق"، وفق نص الرسالة.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
واشتدت الاحتجاجات منذ 23 أبريل/نيسان الماضي، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة بمحافظة الأنبار (غرب)، بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة، مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات، ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.