نور جيدي
مقديشو-الأناضول
تجمع مئات من الصوماليين في حديقة السلام وسط العاصمة مقديشو لإعلان تأييدهم لمؤتمر لندن الدولي حول الصومال الذي ينطلق اليوم.
وجاب المتظاهرون مناطق متفرقة من مقديشو حاملين لافتات وشعارات مكتوب عليها عبارات مؤيدة للمؤتمر قبل أن يجتمعوا في حديقة السلام بالقرب من القصر الرئاسي.
وكان لافتا مشاركة رئيس الوزر اء الصومالي، عبدي فارح شردون، ووزير داخليته، عبدالكريم حسين جوليد، ووزير الإعلام، عبدالله عيل موجي، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية، محمود أبين نور، إلى جانب مسؤولين حكوميين آخرين.
وفي كلمته أمام المتظاهرين قال شردون "إن مؤتمر لندن نصر تاريخي تحقق لحكومته، وخطوة توحي بالاهتمام الدولي للصومال بعد قطيعة دامت لأكثر من عشرين عاما.
وأضاف أن الصومال في طريقه إلى الاستقرار، مطالبا بدعم دولي "جاد" لمساعدته في هذه المرحلة.
كما دعا رئيس الوزراء المتظاهرين والشعب بشكل عام ، إلى العمل معا ضد من وصفهم بأعداء السلام والانتحاريين الذين قال "إنهم يقوضون الجهود الرامية لتشكيل الصومال الجديد".
وطالب الجميع بالتعاون مع الشرطة، متعهدا بإعطاء مكافئة مالية لكل من يعمل مع الشرطة ويكشف عن مخططات "الانتحاريين".
وينطلق المؤتمر الدولي حول الصومال اليوم في لندن بحضور رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، والعديد من الهيئات الدولية والعربية لدعم الصومال ماليا وسياسيا وأمنيا.
وبحسب مصادر صومالية فسيركز المؤتمر على عدة محاور، في مقدمتها تقريب وجهات النظر بين الصوماليين، كما سيتطرق إلى كيفة جمع دعم مالي للحكومة الصومالية الجديدة التي تسعى للتخلص من نفوذ حركة الشباب المجاهدين التي لجأت في الآونة الأخيرة إلى العمليات الانتحارية بعد طردها من معظم معاقلها في الأقاليم الجنوبية بالبلاد.
ومن المتوقع أن تتصدر أجندة المؤتمر مسألة تعزيز قدرات قوات الأمن الصومالية، حيث تفتقر هذه القوات إلى المعدات العسكرية اللازمة لصد الهجمات التي تنفذها حركة الشباب المجاهدين.
ويعد هذا المؤتمر الأول من نوعه على هذا المستوى بعد تشكيل الحكومة الصومالية الجديدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وتعول الصومال على هذا المؤتمر في الحصول علي دعم دولي مباشر لإعادة إعمار البلاد التي دمرتها الحروب الأهلية التي استمرت لنحو عقدين من الزمن.