سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
أفاد شهود عيان في شمال مالي اليوم الثلاثاء بأن الجيش اعتقل أمس الإثنين أكثر من 20 شخصا من عرب أزواد في قرية بشمال البلاد.
وقال الشهود "إن دورية تابعة للجيش اعتقلت أمس أزيد من 20 شخصا من سكان قرية (البئر) (60 كلم شمال مدينة تمبكتو)، والتي تسكنها قومية عربية ".
وتابع أن "الجيش اقتاد الموقوفين، وغالبيتهم مسنون إلى جهة مجهولة ".
وتتهم السلطات المالية السكان المحليين من قوميتي العرب والطوارق بالتواطؤ مع الجماعات الإسلامية المسلحة التي تنشط بالشمال.
ويسكن شمال مالي عدة عرقيات، بينها العرب، الطوارق، الصونغاي، كما ظهرت عدة حركات مسلحة هناك، مثل "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، "الحركة العربية الأزوادية"، و"حركة أزواد الإسلامية"، وتتنازع هذه الحركات تمثيل سكان الإقليم.
ويفضل الطوارق إطلاق اسم "أزواد" على ما يعتبرونه وطنهم الأم، وهي منطقة صحراوية تشمل أجزاء من شمال مالي، وشمال النيجر، وأجزاء بسيطة من جنوب الجزائر.
وتأتي هذه الاعتقالات غداة إعلان تقارير صحفية فرنسية عن وقوع مواجهات مسلحة بين الحركة العربية لتحرير أزواد والحركة الوطنية لتحرير أزواد التي يسيطر عليها الطوارق ببلدة البئر أول أمس الأحد.
غير أن القيادي بالحركة العربية الأزوادية أحمد ولد محمد الأمين نفى في تصريحات لمراسل "الأناضول" الاثنين وقوع مواجهات مسلحة بين حركته والحركة الوطنية لتحرير أزواد.
وفي حين لم يستبعد الأمين أن تكون مواجهات قد وقعت بين مجموعات عربية شمالي أزواد وبعض الطوارق نتيجة حالة الاحتقان والتوتر السائدة بين المجموعتين، شدد على أن العناصر المسلحة بحركته "لم تتدخل منذ أيام في أي نزاع مسلح بالمنطقة".
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في مارس/ آذار 2012، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد"، وحليفتها حركة "أنصار الدين"، السيطرة على شمال البلاد، قبل أن يشن الجيش المالي، مدعومًا بقوات فرنسية، عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لاستعادة تلك المناطق.