قيس أبو سمرة
نابلس- الأناضول
لم تدخل والدة الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام في سجون إسرائيل حسن الصفدي، مطبخها لإعداد وجبتي الإفطار والسحور منذ بداية رمضان، لعدم قدرتها على طهي الطعام الذي يمتنع نجلها عن تناوله منذ 41 يومًا.
تقول أم فريد، والدة الصفدي لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن نجلها غاب عن مائدة الإفطار 10 رمضانات بسبب الاعتقال، إلا أن هذا العام يختلف عن سابقيه كونه مضربًا عن الطعام بمستشفى سجن الرملة الإسرائيلي رفضًا للاعتقال الإداري.
وتجلس أم فريد وبناتها ونجلها فؤاد يوميا على مائدة الإفطار ممسكة بكأس الماء قائلة بحزن "حسن لا يمسكها، أحاول شرب العصير لكن أتذكر أنه حرّمه على نفسه".
وتمضي والدة الصفدي (72)عامًا، والتي تعاني من هبوط وضغط بالدم وألم بالمفاصل، معظم وقتها بالدعاء والصلاة لنجلها وكافة الأسرى وخاصة المضربين منهم عن الطعام، على أمل زيارة نجلها ولو لخمس دقائق، على حد قولها.
وطالبت أم فريد أطفال الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية أن يرفعوا أيديهم لله تعالى وقت الإفطار بأن يفرّج كرب نجلها وكرب كل الأسرى من سجون إسرائيل.
وأمضى الصفدي(33) عامًا أكثر من 10 سنوات بالاعتقال الإداري متنقلا بين سجون ومعتقلات إسرائيل بدون تقديم لائحة اتهام ضده أو تقديمه لمحاكمة أمنية.
وكان الصفدي قد علّق إضرابه عن الطعام بعد 74 يومًا بناءً على توقيع اتفاق الأسرى بين مصلحة السجون الإسرائيلية والحركة الأسيرة على أن يفرج عنه بتاريخ 20 يوينو/حزيران الماضي، إلا أنه لم يفرج عنه في الموعد المحدد وتم تمديد اعتقاله إداريًا فعاد إلى معركة الأمعاء الخاوية التي يدخل فيها يومه الـ41 على التوالي.
لم يكن حال فؤاد، شقيق الصفدي، أفضل من والدته حيث قال لمراسل "الأناضول": "حرمنا هذا العام من متعة الشهر الفضيل، لم تطهو الوالدة أي طعام، نفطر على الماء وبعض الوجبات الخفيفة التي تعدها أخواتي الصغار، نضع الطعام على السفرة وننظر إليه كأنه سم قاتل".
وأضاف أن ما يزيد معاناتهم عدم معرفة أي أخبار عن وضع الصفدي، كونه معزولاً في المستشفى.
وناشد فؤاد المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل من أجل سماح إسرائيل لهم بزيارة الصفدي، موضحًا أن إسرائيل ترفض الزيارة.
وقال شقيق الصفدي إن أخاه لم يذق الطعام بين الإضرابين حيث كان بفترة علاجية لإعادة تأهيله للطعام حتى عاد وأضرب من جديد.