قال رشيد صفر الخبير الاقتصادي، وآخر رئيس وزراء في حكم الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة " إن تونس بحاجة سنويا إلى تعبئة مواردها المالية بما قيمته 5 مليار دولار من العملة الصعبة، حفاظا على أمنها الاقتصادي".
وأضاف في تصريحات لمراسل الأناضول اليوم الأحد :" إن البلد سيحتاج إلى هذا القدر المالي طيلة السنوات القليلة القادمة، وذلك دون حساب منوال ( معدل) التنمية الجديد الذي سيتم اعتماده في السنوات المقبلة، والذي لم تتحد ملامحه بعد".
والحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية، وتولي المنصب في 25 يوليو 1957 حتي 7 نوفمبر 1987، عندما قام الوزير الأول زين العابدين بن علي بتغييره نظرا للحالة الصحية المتردية له ، وأعلن نفسه رئيسا جديدا للجمهورية فيما عرف باسم تحول السابع من نوفمبر.
وأوضح صفر" إن أهمية توفير 5 مليار دولار من العملة الصعبة تكمن أساسا في السعي إلى استرجاع النسق الطبيعي ( معدلات) للتنمية في البلاد، والذي يعد أمرا ممكنا رغم صعوبة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد منذ الثورة "على حد تعبيره.
وعلي صعيد أخر انتقد رئيس وزراء تونس السابق ما اعتبره " قرارا فرديا من حكومة مؤقتة " فيما يتعلق بطلب الحكومة التونسية قرضا ائتمانيا من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.7 مليار دولار.
ودعا إلى " التوافق الوطني بين كل الجهات الفاعلة من أحزاب ومجتمع مدني ، حول سياسات الاقتراض الخارجي".
وأشار إلى أن التوافق الداخلي بين جميع الأطراف في تونس من شأنه أن ييسر عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي والجهات المانحة التي ترغب بدعم تونس في الفترة الانتقالية.
وانعقد مجلس وزاري مصغر الجمعة الماضية تم على إثره منح محافظ البنك المركزي التونسي ووزير المالية تأشيرة مواصلة اجراءات التفاوض من أجل قرض صندوق النقد الدولي.
وفي ذات السيّاق قال انطونيو نوسيفورا ممثل البنك الدولي في تونس في تصريحات سابقة لمراسل " الأناضول" إن البنك وافق علي منح تونس قرض جديد ميسر قيمته 500 مليون دولار، يندرج ضمن برنامج دعم ميزانية الدولة.
ووفقا لإحصائيات البنك المركزي التونسي التي أعلنها مؤخرا يصل إجمالي الديون الخارجية لتونس في سنة 2013 إلي 22.44 مليون دينار تونسي تعادل 14.960 مليار دولار و هو ما يعادل نسبة 50.28% من الدخل القومي المحلي.
وتشير التوقعات إلى إن إجمالي القروض التي ستحصل تونس عليها عام 2013 تصل إلي نحو 3.448 مليار دينار تعادل 2.232 مليار دولار.
وينظم العشرات من أنصار حزب "التحرير" الإسلامي منذ الجمعة الماضية اعتصاما مفتوحا أمام مقر المجلس التأسيسي احتجاجا على ارتفاع " المديونية الخارجية" ورفضا " لقرضيْ الصندوق الدولي والبنك الدولي.
ويعتبر قيادات حزب التحرير إن في القروض الخارجية محاولة لسرقة الثورة التونسية ورهنها في يد " الغرب الساعي إلي مواصلة بسط سيطرته على الامة وخيراتها".
خمع -