رفعت دول منتجة للحوم أسعار توريداتها لمصر بسبب دخول مستوردين جدد ذات ملاءة مالية مرتفعة، وهو ما أحدث ارتباكا بالسوق المحلية، خاصة أن المائدة المصرية لديها إقبالا متزايدا على هذه اللحوم المستوردة، التي يتم توجيهها لمحدودي الدخل ممن يمثلون الشريحة الأوسع في المجتمع المصري.
وتنتج مصر ما يقل عن نصف ما تستهلكه من اللحوم بمختلف أنواعها، وزادت أسعار الكيلو محليا خلال شهر أبريل/ نيسان الجاري من 68 إلى 75 جنيها، أي 11 دولار.
وقال حسن كامل رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية - الحكومية المالكة لـ 23 شركة -، أكبر مستورد للسلع الغذائية لصالح الحكومة، إن "الدول المنتجة للحوم والمصدر الرئيسي لمصر رفعت من أسعار توريداتها بنسب تراوحت بين 10% و15%، بسبب زيادة رقعة الطلب".
وأضاف في مقابلة مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد، أن "دخول السعودية والإمارات والكويت لاستيراد اللحوم من الدول المنتجة لها أدى إلى ارتفاع السعر وهو تواجد أثر بالسلب على الطلب المصري، الذي كان يتلقى عروضا مخفضة الأسعار".
وأوضح "مصر تستورد لحوما من دول البرازيل وإثيوبيا والسودان والهند، ولديها زيادة في الطلب خلال الأيام الجارية بسبب زيادة الاستهلاك وارتفاع أسعار اللحوم المحلية لما يتخطى الـ 11 دولار للكيلو الواحد، مقابل ما يتراوح بين 6.50 و7.5 دولارا للكيلو المستورد".
وقال كامل "خريطة أسعار اللحوم المستوردة، بدأت تشهد زيادة حقيقية منذ 3 أيام، لتتضمن زيادة اللحوم البرازيلية من 3300 دولار إلى 3700 دولارا للطن، والهندية من 3300 دولار إلى 3500 دولارا للطن".
وأضاف أن "نقص الدولار زاد من تفاقم الأزمة، وإن كانت هناك بشائر تراجع الدولار بسبب تدخل الحكومة، والبنك المركزي المصري، بودائع ومنح وقروض دولارية من بعض الدول".
وأعلنت دولتا قطر وليبيا مؤخرا عن اتفاقهما مع مصر على صرف 5 مليارات دولار بواقع 3 مليارات قطرية سيتم توجيهها إلى شراء سندات حكومية، و2 مليار دولار وديعة ليبية".