ودعم انتعاش القطاع العقارى بمدينة دبى تأثر الكثير من أصحاب الأموال بالاضطرابات المتواصلة في بعض الدول العربية ومنها دول الربيع العربى، بالإضافة إلى الأجواء السلبية على المناخ الاستثماري في أوروبا.
ووفقاً لـ"جونز لانج سال"، العالمية للاستثمارات والاستشارات العقارية، فإن استمرار الشكوك في منطقة اليورو، التي أبرزتها الأزمة المصرفية لقبرص، قد يؤدي إلى نقل رؤوس الأموال إلى سوق العقارات في دبي وفقًا للتصور الذي يفيد أنها مستقرة سياسيًا ومصدر جذب للمستثمرين في الخارج.
وتقدم "جونز لانج لاسال" المدرجة في سوق نيويورك للأوراق المالية خدماتها للعملاء في 70 دولة وتدير أصولاً تصل إلى حوالي 47 مليار دولار حول العالم.
وحققت معاملات الوحدات السكنية في دبي نمواً بنحو 70% خلال الربع الأول من عام 2013، لتسجل نحو 11.87 مليار درهم "3.23 مليار دولار"، مقارنة بنحو 7 مليارات درهم "1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2012" وفقاً لإحصاءات دائرة الأراضي والأملاك بدبي.
وقالت "جونز لانج سال" العالمية، في تقرير أصدرته اليوم الأحد، عن السوق العقاري في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري، "إنه للمرة الأولى منذ منتصف عام 2008، تم وضع جميع قطاعات سوق العقارات في دبي في مرحلة الاستعادة في دورة هذه السوق الخاصة بها"، مشيرة إلى أن "الأداء الإيجابي يظل متركزًا إلى حد كبير في المشاريع ذات الجودة الفائقة في الأماكن الرئيسية".
وقال خالد كشواني، رئيس مجموعة عمل العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في اتصال هاتفي مع مراسل "الأناضول"، "إن السوق العقاري في دبي استفاد كثيراً من عوامل الجذب الاقتصادي والاستثماري في الإمارة، والتي جعلتها وجهة مفضلة لأغلب المستثمرين العرب والخليجيين على وجه الخصوص، الذين أسهموا بدور كبير في عودة الانتعاش إلى السوق العقاري في الإمارات بشكل عام وليس في دبي فقط".
وأوضح كشواني الذي يتولى أيضا منصب المدير العام لـ"مؤسسة كشواني العقارية"، أن الكثير من المستثمرين تدفقوا على دبي من دول الربيع العربي، بحثاً عن الاستقرار الضروري لنجاح أي استثمارات، وكان القطاع العقاري في مقدمة أولوياتهم، سواء بهدف استثماري، أو بهدف الاستقرار العائلي، وهو ما كان له دور ملموس في تحريك السوق العقاري سواء في البيع أو الإيجارات".
ومن جانبه قال ألان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة "جونز لانج لاسال" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في بيان صحفي، اليوم الأحد، حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، "شهدنا ثقة ثابتة في سوق العقارات في دبي في الأشهر الماضية، على الرغم من أنها تظل مرتبطة بشكل وثيق بالأداء المتميز المتركز على الأصول عالية الجودة في الأماكن الرئيسية".
وأوضح أن العديد من الظروف التي أدت إلى النمو المتذبذب في أسعار العقارات بدبى فىعامي 2006 و2007 عادت أدراجها، ولكن "ثمة اختلافات مهمة بدت على المشهد التجاري في ظل نضوج سوق دبي".
وفي هذا السياق قال خالد كشواني "إن المستثمرين تعلموا الدرس جيداً، بعد تداعيات الأزمة المالية، ولا أحد يسعى لعودة المضاربات الكبيرة التي ظهرت خلال فترة الطفرة العقارية قبل الأزمة العالمية، لأنها أضرت الجميع".
ووفقا لدائرة التنمية الاقتصادية بدبى، فإن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي سوف ينمو بنسبة أكثر من 4٪ في عام 2013.
وبدأت معدلات الإيجار المكتبية الرئيسية في الانتعاش في الربع الأول من عام 2013، وما يزال الطلب مدفوعًا بالشركات الكبيرة، وفقا لتقرير جونز لانج سال.
وحافظت سوق العقارات السكنية على الأداء القوي الذي شهدته في عام 2012، مع ظهور زيادات مماثلة في أسعار بيع وإيجار الفيلات والشقق في الربع الأول من عام 2013.
وأوضح خالد كشواني، أن بعض المناطق في دبي سجلت نمواً زاد على 20% خلال العام الماضي، متوقعاً مواصلة الصعود خلال العام الجاري، خاصة مع وجود طلب جيد أسهم في انخفاض المعروض العقاري بشكل كبير، وشجع الشركات على إطلاق مشروعات عقارية جديدة.