حذرت وزارة الكهرباء والطاقة من صعوبات تواجه خطط توصيل الغاز لبعض محطات الكهرباء الجديدة مع الطلبات المبالغ فيها لبعض المواطنيين فى الحصول على تعويضات ضخمة نظير السماح بمرور خطوط الوقود لهذه المحطات ، مما قد يؤثر على تحركات شركات الكهرباء لتلبية احتياجيات البلاد من الطاقة قبل موسم الصيف المقبل.
وتمتد خطوط الغاز التي تغذي محطات الكهرباء الجديد لمسافات كبيرة تصل لعشرات الكيلومترات، وبالضرورة تخترق هذه الخطوط بعض الأراضي التي تقع في حيازة المواطنين، ويتم تعويضهم من جانب وزارة الكهرباء بمصر.
وقال المهندس أكثم ابوالعلا المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء والطاقة فى اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول، اليوم الأحد، إن هذه المشكلة تمثل محورا رئيسيا فى عمل شركات الكهرباء.
وأضاف "أحدث هذه المشاكل محطة بنها بقدرة 750 ميجاوات والتى تعانى من صعوبات فى عمليات توصيل الغاز لها مع طلبات بعض أهالى المنطقة المبالغ فيها لتوصيل الغاز.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة إن المحطة الجديدة تتكون من وحدتين غازيتين، ووحدة بخارية بقدرة إجمالية 750 ميجاوات، وتعمل بنظام الدورة المركبة التي تتيح إنتاج ثلث طاقة المحطة بدون استخدام وقود إضافي للتشغيل.
ويبلغ خط توصيل الغاز لمحطة بنها 5 كيلو متر ويمدها بنحو 110 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى ، ومن المقرر أن يتم تشغيلها مطلع مايو/ أيار المقبل.
وقال مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة، إن مسئولين بالوزارة أجروا مشاروات مكثفة على مدار الأيام الثلاثة الماضية مع 20 أسرة تمتلك 700 متر فقط قبل دخول خط الغاز لمحطة بنها بهدف السماح للمقاولين بمد الخط ولكنهم رفضوا.
وأضاف المصدر، في تصريحات لمراسل الأناضول، أن "صاحب الفدان الذى كان يحصل على 30 الف جنيه مقابل مرور انبوب متر فى مترين عبر أرضه يطالب حاليا بـ 200 ألف جنيه مما يصعب عملية مد المحطة بالغاز ويهدد الاستثمارات المحددة لهذا المشروع الضخم.
وتبلغ جملة استثمارات المحطة 4.2 مليار جنيه (608 مليون دولار).
وقال الدكتور هشام تمزاز عضو مجلس إدارة شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء فى اتصال هاتفى مع مراسل الأناضول، إنه رغم أن شركات الانتاج رفعت من قيمة التعويضات المدفوعة للمواطنيين لتسهيل توصيل الغاز للمحطات ، ولكن المبالغة الكبيرة من بعضهم تهدد بالفعل خطط توفير الكهرباء للبلاد خلال شهرى الصيف.
ومن المقرر ان تسجل طاقات توليد الكهرباء نحو 29.5 الف ميجاوات فى الصيف المقبل مقارنة بـ27 الف ميجاوات فى العام الماضى مع دخول محطات جديدة للتشغيل حسب ييانات صادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة.
وأضاف تمراز " الحكومة وشركات الكهرباء تبذل قصارى جهدها لسد الفجوة فى الطلب على الكهرباء فى الصيف ، ولكن يجب على المواطنيين المجاورين لمحطات الكهرباء التجاوب بشكل أفضل مع جهود توصيل الغاز لهذه المحطات".
ويتوقع تمراز تسجيل نموا فى حجم الطلب على الكهرباء فى السوق المحلية يبلغ 8.5% خلال الصيف المقبل مقابل 10.5% فى صيف العام الماضى .
وقالت الوزارة إن الطلب على الكهرباء سيصل فى شهور الصيف إلى 27 ألف ميجاوات مقابل 25 الف ميجاوات فى الصيف الماضى.
وكان مسئول بارز فى الشركة القابضة للغازات الطبيعية "ايجاس" قد صرح فى وقت سابق لوكالة الأناضول للأنباء أن بعض أهالى شمال الجيزة مازالوا يعرقلون مرور خط الغاز الواصل من الشبكة القومية للمحطة الجديدة .
وقال "أهالى المنطقة رفضوا كل العروض المنطقية للحصول على تعويضات مجزية ..وقدموا بمطالبات ضخمة لا تتناسب مع الواقع".
وأضاف " المرحلة الأولى من محطة شمال الجيزة التى تبلغ قدرتها 1250 سنضطر لتشغيلها بوقود بديل " السولار" بدلا من الغاز فى أغسطس/ آب المقبل بسبب مطالبات الأهالى".
وتابع "الوقود البديل مكلف للغاية والدولة تتحمل أموالا كبيرة لتوفيره لمحطات الكهرباء بما يوجب على المواطنيين التعامل بمسئولية مع جهود توصيل الغاز للمحطات".
وتحصل محطات الكهرباء على وقود من وزارة البترول يقدر بـ2 مليار جنيه شهريا .
1 دولار أمريكي = 6.9 جنيه مصري