خالد يوسف / الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، إصابة ضابط وجنديين بجروح خطيرة ومتوسطة جراء انفجار مسيرة أطلقها "حزب الله" اللبناني في جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إن جنديا أصيب بجروح خطيرة، فيما أُصيب ضابط احتياط وجندي بجروح متوسطة إثر انفجار مسيرة أطلقها "حزب الله" باتجاه قواته العاملة في جنوب لبنان.
ولم يحدد الجيش نوع المسيرة المستخدمة، غير أن المسيرات التي يعتمد فيها "حزب الله" على تقنية الألياف الضوئية باتت تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقا بأنها "تهديد رئيسي" نظرا لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش. كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) أو إلى إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها منخفضة ويصعب رصدها.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه تم نقل المصابين الثلاثة إلى المستشفى لتلقي العلاج، وإبلاغ عائلاتهم.
كما ادعى أن "سلاح الجو اعترض عدة طائرات مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان، دون وقوع إصابات"، زاعما أن ذلك "يشكل انتهاكا إضافيا لاتفاقيات وقف إطلاق النار من قبل حزب الله".
في المقابل، أعلن "حزب الله"، السبت، تنفيذ عمليات استهدفت آليات وتجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، إضافة إلى التصدي لمسيرة إسرائيلية، وذلك ردا على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على بلدات لبنانية جنوبية.
وتأتي عمليات الحزب وسط تصعيد إسرائيلي واسع شهده جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، شمل قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف لمنازل وإنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات، ما أسفر عن مقتل 34 شخصا بينهم عنصر في الدفاع المدني اللبناني، وإصابة آخرين، في أكثر من 80 هجوما إسرائيليا، الجمعة والسبت، وفق إحصاء أعدته الأناضول حتى الساعة (15:30 تغ).
ويشن الجيش الإسرائيلي هجمات على لبنان ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار، أسفر عن مقتل 2759 شخصا وإصابة 8 آلاف و512 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
ورغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان، يواصل الجيش الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسرا من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.