Leila Thabti
03 يناير 2017•تحديث: 03 يناير 2017
كنشاسا/ باسكال موليغوا/ الأناضول
أعربت كلّ من الأمم المتحدة وبلجيكا وفرنسا عن دعمها للإتفاق السياسي المبرم مؤخرا بين الحكومة والمعارضة في الكونغو الديمقراطية.
وقالت الأمم المتحدة في بيان صدر، اليوم الإثنين، نقلا عن الممثّل الخاصّ لأمينها العام في منطقة البحيرات العظمى سعيد جنيت، أن "(الاتفاق) يشكّل خطوة هامة نحو تعزيز المصالحة والديمقراطية في البلاد".
وأضاف البيان أن هذه الخطوة "تتوافق مع الإلتزامات الوطنية للكونغو الديمقراطية وفق ما جاء في الإتفاق الإطاري للسلام والأمن والتعاون لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة (البحيرات العظمى)، الموقّع في فبراير/ شباط 2013".
من جانبها، أعربت بلجيكا، أمس الأحد، على لسان وزير خارجيتها ديدييه رايندرز، عن دعمها للإتفاق بين أطراف الأزمة الكونغولية.
ولفت الوزير في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن بلاده ستكون "حذرة" بشأن تفعيل الإتفاق.
أما فرنسا، فدعت من جهتها، على لسان وزير خارجيتها أيضا، جان مارك آيرلوت، "الموقعين والأطراف المنخرطة في الإتفاق إلى احترام تعهّداتهم، وإلى بذل كافة الجهود للحفاظ على الروح البنّاءة التي سادت المفاوضات".
وأبدى الوزير الفرنسي في السياق نفسه "ارتياحا لتلقّيه خبر توقيع الإتفاق السياسي"، على حدّ تعبيره.
ومن المنتظر أن يفضي الاتّفاق السياسي الموقّع إلى الخروج من الأزمة السياسية الناجمة عن "صعوبات فنية" قالت الحكومة الكونغولية إنها تقف بوجه إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وفق الآجال الدستورية في نوفمبر/ تشرين ثان 2016.
وأمام رفض جزء كبير من المعارضة لتمديد بقاء الرئيس جوزيف كابيلا في الحكم، دعا الأخير إلى حوار سياسي لم تشارك فيه إلا أقلية من أحزاب المعارضة، ليتوصّل في 18 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إلى اتفاق أوّل يقضي بإرجاء الإنتخابات إلى ربيع 2018.
في الأثناء، أعلن كابيلا تشكيل حكومة وحدة وطنية ضمّت أعضاء من الأغلبية الحاكمة ومن الأحزاب المعارضة الموقعة على الإتفاق، لتسيير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات المقبلة.
غير أن الأغلبية المعارضة المنضوية ضمن "تجمع القوى السياسية والإجتماعية للتغيير"، أبرز إئتلاف معارض في البلاد، رفضت جملة القرارات المنبثقة عن الإتفاق، ودعت إلى "المقاومة السلمية".
ولمنع تحول الأزمة من منحاها السياسي إلى الأمن، لجأ كابيلا إلى الكنيسة الكاثوليكية لترعى حوارا مع المعارضة، سمي بـ "مفاوضات الفرصة الأخيرة".
والسبت الماضي، توصلت أطراف الأزمة إلى اتفاق سياسي جديد يقضي بتقديم إجراء الإنتخابات الرئاسية إلى أواخر 2017، ومنح رئاسة الحكومة وقيادة المسار الإنتقالي للإئتلاف المعارض.