Ghanem Hasan
20 فبراير 2016•تحديث: 22 فبراير 2016
بروكسل/مراسلون/الأناضول
قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، إن بلاده ستطلق حملة من أجل البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، عقب الاتفاق الذي توصل إليه مع القادة الأوروبيين حول الإصلاحات التي طلبتها بريطانيا من أجل بقائها في عضوية الاتحاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب مشاركته بالقمة الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس الجمعة، حيث أوضح كاميرون أن بلاده توصلت مع دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق في المفاوضات حول منح بلاده "وضعا خاصا" داخل الاتحاد.
وأشار إلى تأييد جميع دول الاتحاد الاصلاحات التي طلبتها بلاده والمتعلقة بقضايا السيادة، والإدارة الاقتصادية، والتنافس، والهجرة.
ولفت إلى أنه لايمكن للمهاجرين القادمين إلى المملكة من دول الاتحاد، الاستفادة من نظام الضمان الاجتماعي فورًا، وينبغي عليهم "الانتظار 4 سنوات للاستفادة من النظام"، وذلك بموجب اتفاق "الوقف العاجل".
وأضاف كاميرون، أن اتفاق "الوقف العاجل"، الذي سيكون ساريا لمدة سبع سنوات بعد دخوله حيز التنفيذ، يخول السلطات صلاحية مطالبة من لايجد عملا من المهاجرين خلال ستة أشهر، بمغادرة البلاد.
من جانبه قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، في تصريح صحفي على هامش مشاركته، في قمة الاتحاد الأوروبي، "ينبغي علينا الاستعداد لكل النتائج التي تصدر عن الاستفتاء في المملكة المتحدة حول العضوية".
ولفت أولاند، إلى أنه تم إجراء كل ما يمكن فعله من أجل بقاء بريطانيا في الاتحاد، مضيفا أن "الاتحاد ليس بوفيه مفتوح يمكن للجميع الحصول على كل مايرغب به... أيا كان قرار الشعب البريطاني علينا أن نكون مستعدين على ذلك".
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، في تصريحات في ختام القمة الأوروبية أن الاتفاق الذي أيده جميع دول الاتحاد (28 دولة) يعزز "الوضع الخاص" لبريطاينا.
بدوره، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إن "الاتفاق الذي توصلنا إليه اليوم يعد اتفاقا عادلا بالنسبة لبريطانيا وللدول الأعضاء الأخرى وللاتحاد".
وينص الاتفاق الذي توصلت إليه بريطانيا مع دول الاتحاد على تطبيق "الوقف العاجل"، الذي سيكون ساريا لمدة 7 سنوات عقب دخوله حيز التنفيذ. وبموجب "الوقف العاجل فإن على المهاجرين القادمين إلى بريطانيا من دول الاتحاد الانتظار 4 سنوات للاستفادة من نظام الرعاية الاجتماعية.
وبحسب الاتفاق فإن إعانات الأطفال التي سيحصل عليها المهاجرون في بريطانيا ستكون بالمستوى الذي كانوا يحصلون عليها في بلادهم، كما ستطرأ عليه استقطاعات بالنسبة للقادمين الجدد، فضلا عن أن الحاصلين حاليًّا من إعانات الأطفال سيفقدون هذا الحق عام 2020.
كما أن التعديلات الجديدة التي من شأنها أن تزيد سلطات الاتحاد الأوروبي لا تنطبق على المملكة المتحدة.
وكان القادة الأوروبيون، بدأوا أول جلسة لهم في إطار القمة، التي انطلقت الخميس الماضي، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حيث تصدرت مسألة بقاء بريطانيا في الاتحاد أجندة أعمالهم.
وقال كاميرون مؤخرًا أنه سيعلن عقب اجتماع عاجل لحكومته، موعد استفتاء حول بقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد من عدمه، في حال التوصل مع الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق، ويعتقد مراقبون أن موعد الاستفتاء سيكون في حزيران/ يونيو المقبل.
وكان كاميرون يطالب، بتنفيذ إصلاحات في 4 نقاط، هي الأكثر إثارة للجدل، منها تقليص الهجرة بين الدول الأوروبية، وبالأخص من دول الشرق، وفرض مهلة 4 سنوات قبل دفع أي إعانات اجتماعية للمهاجرين المنحدرين من داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف العمل في بريطانيا، وإعطاء المزيد من الدور للبرلمانات الوطنية، والتخلي عن الخطوات التي من شأنها أن تزيد من سلطات ومسؤوليات الاتحاد الأوروبي.