سيدي ولد عبد المالك
داكار-الأناضول
قال وزير الثقافة السنغالي عبد العزيز أمباي إن حكومته لا تعتزم تحطيم تمثال النهضة الأفريقية الذي أقامه الرئيس السابق عبد الله واد، وأثار تشييده جدلا كبيرا في الشارع السنغالي.
ودعا أمباي الذي كان يتحدث أمام البرلمان السنغالي مساء أمس الخميس للاستفادة من هذا التمثال ك "صرح ثقافي" واستغلال الفرص التي قد يُتيحها.
وطالب السنغاليين بنبذ الخلافات وبقبول مبدأ الاختلاف في سياق التعددية الثقافية، وقال "علينا أن لا نكون مثل أولئك الذين هدموا تماثيل بأفغانستان تعود لآلاف السنين باعتبارها لا تمثل شيئا لمعتقداتهم الدينية"، في إشارة إلى التماثيل بوذا التي حطمتها حركة طالبان عام 2001.
ويقع تمثال النهضة الإفريقية الذي يبلغ طوله 52 م على قمة جبل "مميل" بداكار البالغ ارتفاعه 100م وعلى مساحة تقدر ب 35 هكتار.
والتمثال مكون من مادتي البرونز والنحاس، ويجسد زوجين يحملان طفلهما ومتجهان برأسيهما نحو السماء، في إشارة إلى خروج القارة الإفريقية من نير الاستبداد والحروب والفقر والتطلع إلى عالم جديد ينهي عصور التخلف –حسب القراءة الفنية -لواضعي النصب.
وتم تدشين هذا التمثال عشية الذكري الخمسينية لاستقلال البلاد في 4 إبريل/نيسان 2010 ، و بتكلفة إجمالية بلغت 26 مليون يورو، وتحيط به أعلام دول القارة الإفريقية في رمزية لافتة إلى البعد الإفريقي للتمثال.
وعارض أئمة سنغاليون بناء التمثال باعتباره يرمز للوثنية، كما عارضت شرائح واسعة من المواطنين بناء التمثال بسبب تكلفته المالية المرتفعة.