أحمد عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
وصل إلى القاهرة مساء اليوم رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب على رأس وفد وزاري رفيع مكون من ثمانية وزراء في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.
ويجري الكيب خلال الزيارة مباحثات مع نظيره المصري هشام قنديل لبحث عدد من الملفات في مقدمتها العمالة، وتنمية الاستثمارات الليبية بالسوق المصرية، تطوير مشاركة شركات المقاولات المصرية في خطط إعادة الإعمار الليبية.
وكذلك يبحث الجانبان أوجه التعاون في مجالات التدريب والتجارة والصناعة والسياحة بين البلدين، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.
ولن تخلو المباحثات بين الجانبين من نقاط شائكة لعل أبرزها "التعويضات الخاصة بالعمالة المصرية التي اضطرت لترك ليبيا إبان الثورة خاصة أن لديهم مستحقات في المصارف والشركات الليبية"، فضلاً عن المطالبة بتعويض أسر 141 عاملاً مصريًا استشهدوا أثناء الثورة الليبية.
كما يعول الجانب الليبي على استجابة القاهرة لطلبه المتكرر بتسليم قائمة ببعض المطلوبين من أتباع النظام الليبي الذين يقيمون بمصر.
وكان هشام عبد الوهاب، سفير القاهرة في طرابلس، عقد مؤخرًا لقاء مع عبد العزيز الحصادي النائب العام الليبي لبحث هذا الملف.
وقال عبد الوهاب، إن بلاده "مستعدة للبدء في تسليم كل من يتم استكمال ملف الاسترداد الخاص به من هؤلاء المطلوبين وفق بنود اتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين البلدين".
وأوضح أنه يجري الترتيب لقيام النائب الليبي العام بزيارة مصر قريبًا لمتابعة تطورات هذا الملف.
ويراهن الجانب المصري على أن تلعب الزيارة دورًا في دفع الاستثمارات الليبية بمصر لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني أوضاعًا صعبة منذ ثورة 25 يناير، فضلاً عن منح العمالة المصرية الأولوية في عمليات إعادة الإعمار بليبيا.
وفي هذا الصدد قال رئيس مجلس الأعمال المصري الليبى ناصر بيان إنه يجرى حاليًا إعداد مذكرة حاليًا لرفعها لقنديل بهدف "تمكين الشركات المصرية المشاركة من إعمار ليبيا".
وتتضمن المذكرة العديد من المطالب التي يجب تفعيلها حتى تتمكن الشركات المصرية من العمل والمشاركة في مشروعات إعمار ليبيا، وهي أن يمنح المصريون حق دخول ليبيا بدون تأشيرة، فضلاً عن تطوير منفذ السلوم البري الرابط بين البلدين.
وكان وزير العمل والتأهيل الليبي قد كشف عن تخطيط بلاده لاستقدام مليون عامل مصري إلى بلاده خلال العام الحالي، وذلك في قطاعات الزراعة والتشييد والبناء والرعاية الصحية والعمل الصيدلي وكأساتذة بالجامعات الليبية.
وقال إنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة القوى العاملة المصرية لتنسيق هذه العمليات.
وفي هذا الصدد من المقرر أن يعقد خالد الأزهري وزير القوى العاملة والهجرة المصري جلسة مباحثات مساء اليوم مع نظيره الليبي مصطفى علي الرجباني وزير العمل والتأهيل الليبي لمناقشة أوجه التعاون في مجال العمل والعمال.
ومن المتوقع كذلك أن يتم تفعيل البروتوكولات السابقة، وتفعيل الربط الإلكتروني لقاعدة بيانات وزارتي العمل بالبلدين بما يسمح بتسهيل التعاقد بين العمالة المصرية والشركات الليبية.
وستتولى وزارة القوى العاملة المصرية عمليات التعاقد والقيام بدور الوسيط بما يسمح بمكافحة عمليات تزوير العقود وتأشيرات الدخول.
وبالتأكيد ستكون عمليات تهريب الأسلحة من ليبيا إلى مصر موضع بحث بين الجانبين لا سيما أن الأجهزة الأمنية المصرية كثيرًا ما ضبطت أسلحة متطورة بالقرب من المناطق الحدودية قيل إنه جرى تهريبها من ليبيا لبيعها بمصر.
وتعاني ليبيا من فوضى السلاح بعد سقوط نظام معمر القذافي وسيطرة الثوار على مخازن السلاح، فيما سيطرت بعض القبائل على مخازن السلاح القريبة منها وانتعشت تجارته بين ليبيا والدول المجاورة.