Hişam Şabani
17 أغسطس 2016•تحديث: 17 أغسطس 2016
بلغراد/ قايهان غل/ الأناضول
قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إن صربيا مهمة بالنسبة لأوروبا، وتشكل "حجر أساس" على الساحتين الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها بايدن الثلاثاء، إلى العاصمة الصربية بلغراد، التقى خلالها رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش.
وأضاف بايدن خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع فوتشيتش بالعاصمة بلغراد، أن تعزيز السلام والاستقرار في منطقة البلقان مهم للغاية بالنسبة لأوروبا، مشيرًا إلى أهمية صربيا في هذا السياق.
ولفت بايدن أن صربيا قطعت شوطًا مهمًا في جميع المجالات، وخاصة فيما يتعلق بتطوير علاقاتها مع كرواتيا، موضحًا أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وصربيا في كثير من الملفات، رغم وجود بعض "الجروح التاريخية" المؤلمة بين البلدين، إلا أنهما عقدا العزم على فتح فصول جديدة في العلاقات الثنائية.
وقدم بايدن، تعازيه لعائلات الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في عملية حلف شمال الاطلسي (الناتو) أواخر التسعينيات.
يشار أن حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، شن في تسعينيات القرن الماضي غارات جوّية لوقف حملة قمعية صربية ضد الانفصاليين الألبان في كوسوفو، أعقب ذلك انفصال كوسوفو والتوقيع على اتفاق سلام البوسنة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الصربي، إن مؤشر العلاقات الثنائية بين صربيا والولايات المتحدة آخذ بالتصاعد بشكل مستمر، مشيرًا أنه تناول مع بايدن خلال اللقاء، العلاقات الثنائية، وعملية الحوار بين بلغراد وكوسوفو، والعلاقات الإقليمية، كما ناقشا عملية انضمام صربيا إلى الاتحاد الاوروبي.
وقال فوتشيتش إن حكومة بلاده ستتخذ كافة التدابير التي من شأنها أن توفر مناخا استثماريا جيدا للمستثمرين عامة وللقادمين من الولايات المتحدة خاصة، مشيرًا أن بلاده ستستقبل في بلغراد، وفدًا ألبانيًا مكونًا من رئيس الوزراء إيدي راما، وعدد من رجال الأعمال، خلال الشهر القادم.
وشدد رئيس الوزراء الصربي، على أهمية الدور الأميركي في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، داعيًا دول البلقان إلى بذل المزيد من الجهود من أجل إحلال السلام.
وأعرب فوتشيتش عن إيمانه بأن الولايات المتحدة تريد بلقانًا يتمتع بالسلام والاستقرار، وأنها ستبذل قصارى جهدها لضمان ذلك، وأن على الجميع ترك ما حدث في الماضي جانبًا، والتطلع نحو المستقبل.
كما التقى بايدن عقب المؤتمر الصحفي مع الرئيس الصربي تيموسلاف نيكوليتش في القصر الرئاسي بالعاصمة بلغراد.
- احتجاج المتطرفين الصرب
وفي الوقت نفسه، تظاهر مواطنون صرب من أنصار الحزب الراديكالي الصربي، المعروف بدعمه لروسيا ومعاداته للغرب، احتجاجًا على زيارة بايدن إلى بلغراد.
ووصف رئيس الحزب فويسلاف سيسيلي، بايدن، في كلمة ألقاها خلال المظاهرة الاحتجاجية التي نظمت أمام مجلس بلدية بلغراد، بأنه "شخص غير مرغوب فيه في صربيا". داعيًا الصرب في الولايات المتحدة إلى التصويت لصالح مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، دونالد ترامب.
وكان بايدن قد أجرى آخر زيارة رسمية إلى بلغراد عام 2009.
ومن المقرر، أن يغادر بايدن صربيا اليوم بعد استكمال مباحثاته في بلغراد، متجهًا إلى العاصمة الكوسوفية بريشتينا، ليلتقي بها غدًا رئيس الجمهورية هاشم تاتشي، ورئيس الوزراء عيسى مصطفى.