أطلقت الحكومة المغربية، اليوم الجمعة، استراتيجية قومية للنهوض بأوضاع المشروعات الصغيرة.
وكشفت الحكومة المغربية عن الخطوط الرئيسية للاستراتيجية في مؤتمر عقدته اليوم بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، وهي الأولى من نوعها الخاصة بهذه الفئة من المشروعات في تاريخ المغرب.
وقال عبد الله باها، وزير الدولة المغربي، في كلمته بالمؤتمر، إن إطلاق هذه الاستراتيجية يندرج في إطار سعي الحكومة إلى تمكين المشروعات الصغيرة من الاستفادة من نظام ضريبي تحفيزي مع تيسير حصولها على التمويل.
ولفت الوزير المغربي إلى أن هذه المشروعات الصغيرة "تمثل 80% من النسيج الاقتصادي المغربي، وتلعب دورا حيويا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة على صعيد إنتاج الثروة وخلق فرص العمل، إلى جانب المساهمة في محاربة الفقر والتهميش".
وشدد كذلك على أن الاستراتيجية تركز أساسا على مجموعة من الإجراءات التحفيزية القانونية والجبائية والمالية، إضافة إلى توفير الحماية الاجتماعية للعاملين بها، مع العمل على مصاحبتها في تنفيذ مشاريعها ودعم مساعيها لمعالجة الخلل وتجاوز المصاعب التي تحول دون المساهمة الفعالة لهذه الفئة من المشروعات في الاقتصاد المغربي".
وتتمثل أبرز هذه الإجراءات في تمكين هذه الفئة من المشروعات من الحصول على تسهيلات ضريبية بتخفيضات حتى نسبة 50% من الضريبة المفروضة على الشركات (30% من الأرباح السنوية)، إضافة إلى عقد اتفاقيات مع المؤسسات البنكية لتطوير منتجات تمويلية تتناسب مع القدرات والاحتياجات المالية للمشروعات الصغيرة جدا، وفق الورقة الخاصة بالاستراتيجية، التي حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منها.
وقال الوزير إن أبرز مظاهر الخلل التي تعاني منها المشروعات الصغيرة بالمغرب، تتمثل في "صعوبة الحصول على التمويلات البنكية والاستفادة من الصفقات العمومية، وعدم القدرة على توفير فرص للشغل".
و انتقدت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (منظمة رجال الأعمال في المغرب)، بشدة، ضعف اهتمام الحكومة بالمشروعات الصغرى.وأعربت عن أملها، في كلمة لها بالمؤتمر، أن يكون إطلاق الاستراتيجية بداية مرحلة جديدة في تعامل السلطات مع المشروعات الصغرى.