رضا التمتام - عبد الباقي خليفة
تونس ـ الأناضول
قال مصدر أمني إن الشرطة التونسية منعت اليوم عدد من الأشخاص المنتمين لتنظيم "أنصار الشريعة " (تيار سلفي جهادي) من دخول مدينة القيروان (وسط)، التي من المرتقب أن يعقد فيها التنظيم مؤتمره الدولي السنوي الأحد القادم.
وبحسب المصدر ذاته الذي لم يحدد عدد الممنوعين، فإن عمليات المنع تتوافق مع الأنباء التي ترددت عن توجه الداخلية التونسية لمنع التنظيم من عقد مؤتمره في المدينة.
وكان تنظيم "أنصار الشريعة " حذر حكومة بلاده أمس من مغبة منع مؤتمرها الدولي السنوي بمدينة القيروان، محملا إياها "مسؤولية أي قطرة دم تسيل" إذا ما تم منع الجماعة من عقده.
وقال سيف الدين الرايس الناطق الرسمي باسم "أنصار الشريعة" في تصريح خاص لمراسل الأناضول إن "الجماعة تعتزم تنظيم المؤتمر حتى ولو رفضت الحكومة ذلك".
من جانبه قال محافظ القيروان، عبد المجيد لغوان، في تصريح لمراسل الأناضول إنه "تقرر السماح لأنصار الشريعة عقد مؤتمرهم بناء على طلب رسمي تلقيناه من رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالقرآن والسّنة، محمد خليف".
وأوضح لغوان أن "المحافظة تسمح بهذا النشاط، وندعو إلى احترام القانون والترتيبات الأمنية المتخذة لتسهيل أعمال هذا الاجتماع".
وقال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التي تتزعم الائتلاف الحاكم، مساء الأربعاء الماضي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، مخاطبا التنظيم: "أنصحكم أن لا تعرّضوا أنفسكم ومواطنيكم إلى مواجهة الدولة، لأن الدولة التونسية قوية وراسخة، ولا أحد فوق القانون".
كما ذكرت قيادات تنظيم "أنصار الشريعة" في مؤتمر صحفي، أمس الخميس، بـ"جامع الرحمة " في ضواحي العاصمة إنهم يتوقّعون مشاركة حوالي 40 ألف من أنصار التيّار في المؤتمر قرب جامع "عقبة بن نافع" بالقيروان الأحد القادم، كما أن أبو عياض زعيم التيَار (ملاحق أمنيا) لن يشارك في المؤتمر وسيتم تقديم كلمة مسجّلة له.
وكانت أثيرت مخاوف في تونس مؤخرا من صدام بين التيار السلفي "الجهادي" وقوات الأمن إذا ما عقد الاجتماع السنوي لتنظيم "أنصار الشريعة" دون ترخيص من السلطات، لا سيما أن البلاد تعيش توترا في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين على الحدود مع الجزائر، الذي تشن فيها قوات الجيش والشرطة عمليات مطاردة لعناصر سلفية بدعوى تحضيرها لأعمال إرهابية.