سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
منعت قيادة عمليات بغداد أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من التظاهر أمام السفارة البحرينية في بغداد بعد صلاة اليوم الجمعة؛ احتجاجا على اقتحام قوات الأمن البحرينية لمنزل رجل الدين الشيعي عيسى قاسم في العاصمة المنامة.
وبحسب مصادر أمنية فإن قيادة عمليات بغداد قطعت الطرق والجسور وسط بغداد المؤدية إلى مقر السفارة في منطقة منصور ومنعت أنصار الصدر من التوجه إليها تلبية لدعوة مقتدى الصدر.
وانسحب المتظاهرون من المكان؛ خشية وقوع احتكاك مباشر مع القوات الأمنية ومنعا لتفاقم الأزمة.
وفي وقت سابق دعا زعيم التيار الصدري أنصاره للتظاهر أمام السفارة البحرينية في بغداد بعد صلاة الجمعة؛ للمطالبة بإغلاق السفارة؛ استنكارا لمداهمة منزل قاسم، واصفا الحدث بـ"الوقح والسافر".
وهدد الصدر، في بيان له تلقت "الأناضول"، نسخة منه بـ"عدم السكوت على هذا الاعتداء كونه سابقة خطيرة علينا نحن آل رسول الله والذي قامت به القوات الإرهابية البغيضة التابعة لما يسمى بالحكومة البحرينية الحالية"، بحسب تعبيره .
ودعا الصدر "أنصاره وجميع محبي آل رسول الله إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة للتنديد بهذا العمل المشين وليطالبوا شعبيا وسياسيا بغلق السفارة البحرينية او خفض تمثيلها في العراق.
وطالب الصدر الحكومة العراقية بــ"التعاطف مع المتظاهرين لأجل صالح الإسلام والمذهب والتخلي عن المصالح السياسية الضيقة".
ولا تعد هذه المرة الاولى التي يندد فيها مقتدى الصدر بالحكومة البحرينية حيث طالب في منتصف فبراير/ شباط الماضي، المنامة بالإفراج عن المتظاهرين الذين تم اعتقالهم على خلفية التظاهرات التي تشهدها البحرين منذ عام 2011، وهدد بـ"تصرف آخر" في الأيام المقبلة إن لم تطلق سراحهم، ودعا أنصاره آنذاك إلى التظاهر تأييدا للشعب البحريني.
وداهمت قوات أمنية بحرينية فجر اليوم الجمعة منزل عيسى قاسم، الذي يعد المرشد الروحي للشيعة في البحرين ولجمعية "الوفاق" المعارضة، وذلك بحسب بيان للأخيرة.
ولم يكن قاسم في المنزل في أثناء الاقتحام، واتهمت "الوفاق" أفراد الأمن بأنهم "عاثوا في المنزل تخريبا في كل محتوياته وروعوا النساء والأطفال".
ولم يتسنَ الحصول على تعليق من وزارة الداخلية على بيان "الوفاق".
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية، تعد جمعية "الوفاق" من أبرز قياداتها، وتطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
ووقعت خلال الاحتجاجات عدة مواجهات مع قوات الأمن. وتتهم السلطات في البحرين إيران بدعم بعض قوى المعارضة، وهو ما تنفيه طهران.