القاهرة – الأناضول
حازم بدر وخميس عبد ربه
كشف المعارض السوري هيثم المالح، رئيس مجلس الأمناء الثوري بسوريا، عن مساعٍ يبذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لعقد اجتماع مشترك للمجلس الوطني السوري ومجلس الأمناء الثوري بهدف توحيد صفوف المعارضة السورية.
وقال المالح في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن اجتماعه بالعربي يهدف إلى التشاور بشأن معايير تشكيل الحكومة الانتقالية، التي كلف بتشكيلها من قبل مجلس الأمناء.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد اجتمع الخميس بالمالح؛ حيث قال الأخير إنه شرح للعربي فكرة "مجلس الأمناء" لحكومة انتقالية، مشيرًا إلى أن العربي وصف الفكرة بأنها "صحيحة ومطروحة من جانب الجامعة العربية".
لكن العربي رأى ضرورة عدم وجود انقسام في المعارضة. وقال: "انتهينا إلى رؤية وجوب لقاء المعارضة للحديث حول تشكيل هذه الحكومة".
كان الإعلان عن تشكيل الحكومة في مؤتمر تأسيس مجلس الأمناء الذي عقد بالقاهرة قبل يومين قد أثار انتقادات واسعة، واعتبرها سياسيون خطوة ستؤدي إلى شق الصف السوري، وهو ما دفع العربي إلى طلب مقابلة المالح اليوم الخميس للتشاور بشأن هذا الأمر.
وقال المالح في تصريحاته للأناضول: "وجدت تخوفًا عند نبيل العربي من تشكيل الحكومة الانتقالية، وكانت الفكرة الموجودة لديه أننا سنستأثر بهذا الأمر. (لكنني) طمأنته وأكدت له أننا سنتشاور مع كل الفصائل، بما فيها المجلس الوطني من أجل تشكيل الحكومة".
ودافع المالح عن إعلان مجلس الأمناء الثوري لتشكيل حكومة انتقالية من القاهرة باعتبارها أكبر العواصم العربية، مؤكدًا أنه ليس مع الانقسام في المعارضة وأنه عمل طويلاً من أجل توحيد المعارضة.
وقال المالح إن المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري يقود العملية بصورة خاطئة، على حد تعبيره، وحتى الآن لم ينجز شيئًا على أرض الواقع فيما يتعلق بتجهيز ودعم الجيش الحر.
وتساءل قائلاً: "ماذا قدم المجلس للدعم الإغاثي للسوريين؟".
وقال المالح إن المجلس الوطني السوري لم يقدم شيئًا سوى الإعلام والتواصل مع الدول الأجنبية فقط لا غير؛ وبالتالي عليهم أن ينضبطوا ويعرفوا حدودهم فهم ليسوا مطلقي الصلاحية.
وشدد المالح على التزام "مجلس الأمناء الثوري السوري" بوثيقة العهد الوطني وما خرج من وثائق تخص المرحلة الانتقالية خلال اجتماع المعارضة السورية الذي عُقد برعاية الجامعة العربية مطلع الشهر الماضي.
يشار إلى أن المالح استقال من عضوية المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري في مارس/ آذار الماضي بسبب خلافات حول أداء المجلس، وأعلن هذا الأسبوع من القاهرة عن ميلاد تحالف جديد تحت اسم "مجلس الأمناء الثوري السوري" بهدف السعي لتشكيل حكومة انتقالية في المنفى.