ميونخ
بدأت اليوم في مدينة "ميونخ" الألمانية، جلسات محاكمة عناصر منظمة "NSU" اليمينية المتطرفة، المتهمين بقتل 10 أشخاص، من بينهم 8 أتراك، على أساس عرقي بين عامي 2000 و2007، وسط إجراءات أمنية مكثفة.
وحضر جلسة المحاكمة كل من رئيس لجنة تقصي حقوق الإنسان في البرلمان التركي "آيخان سفر أوستون"، والقنصل التركي العام في مدينة ميونخ "هدايت أريش"، وعدد من أعضاء اللجنة البرلمانية التركية، إضافة إلى "جغتاي قليج" و"عثمان جان" عضوي البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية، و"علي قليج" عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض .
ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمات لمدة سنتين، تتوزع على 85 جلسة، ينظر فيها بتورط 5 أشخاص مشتبه بهم، على رأسهم "بيت زشايبه" التي سلمت نفسها للشرطة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد 4 أيام على انتحار رفيقيها وإحراقها للمنزل الذي كانوا يعيشون فيه معاً.
وحسب لائحة الإدعاء في الدعوى، التي بدأتها النيابة الاتحادية الألمانية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، فإن "زشايبه" متهمة بضلوعها في جميع عمليات المنظمة المتطرفة بصفتها أحد أعضائها، إضافة إلى تهمة القتل بسبب إحراق المنزل المذكور، الكائن في مقاطعة سكسونيا شرق ألمانيا.
كما يحاكم في الدعوى، اليمني المتطرف "رالف وولبن" (37 عاما)، وهو الرئيس السابق للحزب الديمقراطي القومي في ألمانيا، إضافة إلى "كارستن إس" (33 عاما)، الذي يحاكم طليقا، ويتهم بتنفيذ تعليمات الأول بتأمين السلاح للمنظمة. أما المتهمان الآخران فهما "أندريه إي" (33 عاما)، وهو من المقربين للخلية، والمؤتمن لديهم، و"هولغر جي" (33 عاما)، المتورط بعمليات إرهابية، وأحد الداعمين للمنظمة، والمتهم بتأمين عدد من الأوراق الرسمية كجوازات سفر، ورخص قيادة السيارات لأعضاء المنظمة.
وكانت المحكمة الألمانية الناظرة في الدعوى منعت وسائل إعلامية شهيرة بما فيها وسائل الإعلام التركية من حضور جلسات المحاكمة، فيما سمحت لوسائل إعلام محلية مغمورة، لم يُسمع بها في ألمانيا بالحضور، ما أثار ردات فعل تركية ودولية تحاه ذلك القرار، ودفع المحكمة إلى العدول عن قرارها واعتمادها أسلوب "القرعة" في اختيار وسائل الإعلام التي سيسمح لها بمتابعة جلسات القضية المذكورة.
وخولت نتائج "القرعة" مندوبي وكالة "إخلاص للأنباء" التركية، متابعة جلسات القضية، إضافة إلى مراسلي صحف "صباح" و"حريت" و"أورنسال" التركية، إلى جانب "الجزيرة إسطنبول".