عبد القادر فودي
مقديشو-الأناضول
أعلنت حركة "الشباب المجاهدين" مسؤوليتها عن الإنفجار الذي هز صباح اليوم العاصمة مقديشو في محاولة لاغتيال وزير الداخلية عبدالكريم جوليد.
ونقل موقع على شبكة الإنترنت، مقرب من الحركة، عن مسؤول بمكتبها الإعلامي قوله، إن حركة الشباب تمكنت من استهداف سيارة وزير الداخلية ووفد أجنبي مرافق له، واصفا الوفد بـ"المرتزقة".
وأضاف المسؤول، الذي لم يذكر الموقع اسمه، أن العملية "تمت بنجاح"، من دون مزيد من التفاصيل.
ونجا وزير الداخلية الصومالي صباح اليوم الأحد من محاولة اغتيال إثر انفجار سيارة مفخخة قرب موكبه بمقديشو، ما أسفر عن مقتل 7 مدنيين.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن سيارة مفخخة كان يقودها إنتحاري تعقبت موكب الوزير الصومالي الذي كان بصحبة وفد قطري حكومي في طريقهما إلى مطار مقديشو، تمهيدا لمغادرة الوفد القطري البلاد بعد زيارة استغرقت يومين.
ووقع الانفجار قرب تقاطع "كيلو متر 4" الإستراتيجي، جنوب العاصمة، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين كانوا يستقلون سيارة وحافلة ركاب تصادف مرورهما بالمكان، بحسب مصدر أمني صومالي.
وأضاف المصدر ذاته أن وزير الداخلية الصومالي لم يصب بأي أذي، رغم قوة الإنفجار الذي دمر زجاج وإطارات سيارته، كما أصيب عدد - لم يحدده - من أعضاء الوفد القطري بجروح طفيفة، بحسب المصدر نفسه.
وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل الضحايا إلى المستشفيات.
ويعد تقاطع "كيلو متر 4" محورا رئيسيا تستخدمه بكثافة القوات الحكومية وقوات حفظ السلام الإفريقية، ويشهد إزدحاما مروريا كثيفا.
ويأتي الإنفجار بعد يوم من انتهاء حظر فرضته السلطات الحكومية علي حركة السيارات في مقديشو واستمر 4 أيام، عقب حصول أجهزة الإستخبارات الصومالية علي معلومات عن عزم حركة الشباب المجاهدين المتمردة تنفيذ هجمات ضد مواقع حكومية.
كما يأتي عقب يوم من نشر شريط صوتي منسوب لقائد حركة "الشباب" أحمد جدني الملقب بـ"شيخ عبدالرحمن أبوزبير"، هدد خلالها بشن مزيد من الهجمات في البلاد، كما دعا مقاتلي الحركة إلى تنفيذ عمليات إنتحارية ضد مقرات الدولة.
وتشهد العاصمة مقديشو بين الحين والآخر اضطرابات أمنية؛ نتيجة هجمات يشنها مسلحون مجهولون، يُعتقد أنهم من حركة "الشباب" التي تبنت مسؤولية هجمات دموية استهدفت المحكمة العليا في مقديشو شهر أبريل/نيسان الماضي، وأسفرت عن مقتل 38 شخصا وإصابة 60 آخرين.
ويعاني الصومال منذ الإطاحة برئيسه محمد سياد بري عام 1991، حربا أهلية، يحاول جاهداً الخروج منها بدعم من المجتمع الدولي.