عفاف عمار
القاهرة - الأناضول
قال طارق عبد العزيز، محامى حسين سالم رجل الأعمال المصرى الهارب والمقيم حاليا في إسبانيا، إن سالم، أمهل الحكومة المصرية شهرا للرد على عرض بالتنازل عن أكثر من نصف ثرواته داخل وخارج البلاد، مقابل وقف ملاحقته قضائيا سواء أمام المحاكم المصرية أو الدولية.
وأضاف عبد العزيز في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد :" النائب العام المصرى طلعت عبدالله ، طلب مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالى لإبداء رأيه فى مشروع التسوية المقدم من رجل الأعمال".
وتقدم سالم الذي كان مقربا من النظام المصرى السابق، الذي أطاحت به ثورة يناير 2011، بعرض تسوية جديد للحكومة المصرية في الثاني من مايو الجاري، تضمن التنازل عن 75% من قيمة ثرواته في مصر و55% من ثروته في الخارج، مقابل التصالح معه وتوقف السلطات تالمصرية عن ملاحقته قانونيا.
وقال محامي رجل الأعمال المصري :" ثلاثة مكاتب محلية، معتمدة لدى البنك المركزى المصرى، تنتهي بنهاية الأسبوع الحالي من تقييم ثروة وأصول حسين سالم داخل وخارج مصر".
وأضاف :" مشروع التسوية تضمن أنه فى حالة فشل الحكومة المصرية فى الحصول على أصول سالم فى الخارج، نتيجة معوقات قانونية تتعلق بعملية استرداد الأموال، فإنه يحق للدولة فى هذه الحالة تعويضها بأصول من داخل مصر تعادل القيمة المتفق عليها فى الخارج".
كان محامي رجل الأعمال المصري الهارب من أحكام قضائية، قدر في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، حجم ثروة موكله بنحو 11.2 مليار جنيه، أي ما يقرب من 1.6 مليار دولار، قائلا :" في حال عدم موافقة النائب العام على المصالحة سيتجه سالم إلى التحكيم الدولى".
وسالم كان مالكًا لشركات تصدير الغاز لإسرائيل، ومنتجعات سياحية بأكبر مدن السياحة المصرية شهرة، وهي مدينة شرم الشيخ التي ازدهر فيها وجود رجل الأعمال، الذي أحاطه الغموض في أوساط الرأي العام؛ لقربه من الرئيس السابق حسني مبارك.
ويمتلك رجل الأعمال المصري، سلسلة فنادق "جولي فيل" وهي الأكثر انتشارا في شرم الشيخ، وكانت تضم المنتجع المفضل للرئيس المخلوع، وتضم ملعبا للجولف كان يرتاده مبارك دائما رغم تملكه فيللا وشاليهات هناك.
وتتجه الحكومة المصرية إلى إجراء مصالحات مع رجال أعمال، دخلت معها في نزاعات قضائية، تتعلق بقضايا فساد وتهرب ضريبي خلال سنوات حكم الرئيس المصري السابق.
وأنهت الحكومة الأسبوع الماضي نزاعا مع شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية إحدى كبريات شركات الأسمدة والمقاولات في العالم، بعد الاتفاق مع الشركة على سداد 7.1 مليار جنيه، مقابل تسوية ملف تهرب الشركة من دفع مستحقات ضريبية على بيع مصانع للأسمنت عام 2007 لشركة لافارج الفرنسية بقيمة 68 مليار جنيه.