حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
بحث السفير التركي بلبنان سليمان إينان أوزيلدز، الثلاثاء، مع نجيب ميقاتي آخر المستجدات المتعلقة بقضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في منطقة أعزاز بشمال سوريا، مؤكدًا أن بلاده تتعامل بكل جدية مع القضية.
جاء ذلك خلال زيارة السفير التركي، صباح اليوم، لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مقر الحكومة بوسط العاصمة اللبنانية بيروت.
وبعد اللقاء، قال السفير التركي إن "بلاده تتعامل بكل جدية مع هذه القضية".
وأشار أوزيلدز إلى أن "الفيلم المصور الذي ظهر فيه المخطوفون التسعة أشاع جوًا من السعادة والطمأنينة على صحتهم التي كانت تبدو جيدة".
وكانت وكالة الأناضول بثّت، الأحد الماضي، شريطًا مصورًا ظهر فيه المخطوفون وهم يطمئنون ذويهم".
وأكد "أوزيلدز" أن "تركيا لم تتوقف يومًا عن بذل أي جهد لحل هذا الملف"، مشيرًا الى أن "هذه المسألة معقدة نوعًا ما".
وأضاف السفير التركي أن زيارة المدير العام للأمن اللبناني اللواء عباس إبراهيم إلى تركيا الأسبوع الماضي أثمرت عن تطورات إيجابية"، آملاً أن "تؤدي هذه الجهود الى نتائج إيجابية سريعة".
ودعا "أوزيلدز" أهالي المخطوفين إلى أن يكونوا أكثر صبرًا وأن يحموا المصالح وحقوق الأتراك"، قائلاً: "تركيا ليست دولة عدوة للبنان أو اللبنانيين، ونتفهم غضب أهالي المخطوفين".
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
وتبنّت الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "أبو إبراهيم" الذي أعلنت وسائل إعلام محلية مقتله مؤخرا.
ويقول الخاطفون إنهم مرتبطون بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.
ومرارًا، صرّح مسؤولون أتراك بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراح هؤلاء المختطفين وفي تصريحات سابقة للأناضول، أعرب برلمانيون لبنانيون عن افتخارهم بتركيا، رافضين أي إساءة للتاريخ العثماني والتركي في منطقة الشرق الأوسط عامة، ولبنان خاصة، وذلك تعقيبا على قيام أهالي المخطوفين اللبنانيين بكتابات عبارات مسيئة للعلم التركي أمام مكتب الخطوط الجوية التركية في بيروت.
كما رفض هؤلاء البرلمانيون "التعرض للمصالح والجالية التركية في لبنان من أي جهة لبنانية".