إيمان عبد المنعم
القاهرة ـ الأناضول
حمل التعديل الوزاري الثاني لحكومة هشام قنديل 3 وزراء جدد من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين؛ ليرتفع بذلك نصيب الجماعة في الحكومة إلى 11 حقيبة من إجمالي 36 حقيبة.
وأدى، اليوم الثلاثاء، 9 وزراء جدد بحكومة هشام قنديل اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري محمد مرسي.
وشمل التعديل المجموعة الاقتصادية من وزراء الاستثمار والمالية والبترول والتخطيط والتعاون الدولي والزراعة بجانب العدل والشؤون القانونية والآثار والثقافة.
أشهر أسماء الوزراء الإخوان الجدد في التعديل الوزاري هو عمرو درَّاج، وزير التخطيط والتعاون الدولي، والذي يشغل منصب الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الحاكم بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة، كما شغل منصب مسئول لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الذي أسسته جماعة الإخوان عام 2011 بعد أن أطاحت ثورة 25 يناير/كانون الثاني بالرئيس السابق حسني مبارك.
ودرَّاج كان ضمن 100 شخصية وضعت الدستور الجديد للبلاد الذى تم الاستفتاء عليه في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وهو من خريجي كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 1980، وحصل على الدكتوراة من جامعة بوردو الأمريكية، وشغل العديد من المناصب، بينها أستاذ ميكانيكا التربة والأساسات بجامعة القاهرة.
وقبل الثورة كان له نشاط سياسي بارز في معارضة الرئيس السابق، أدى لاعتقاله عدة مرات، وكان من الرافضين لتدخل الأجهزة الأمنية في الجامعات، وهو المؤسس لحركة "جامعيون من أجل الإصلاح" في العام 2002.
وخاض درَّاج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2011، وعلى الرغم من ثقله القيادي بجماعة الإخوان إلا أنه فشل في الحصول علي مقعد في البرلمان أمام منافسه المحلل السياسي عمرو الشوبكي.
الثاني هو يحيي حامد، وزير الاستثمار، الذي يعد أصغر الوزراء سنا (35 عاما)، تخرج من كلية الألسن بجامعة عين شمس في القاهرة عام ١٩٩٩، ثم حصل على ماجستير في الادارة العامة من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالإسكندرية، ودبلوم مبيعات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
عمل حامد مديرا لوحدة للبيع المباشر بشركة اتصالات مصرية كبري، كما عمل مستشارا للتسويق بعدد من الشركات، وكان لحامد دور في تسويق جماعة الإخوان المسلمين في الخارج عقب الثورة من خلال مشاركته في عدد من المحافل الدولية والمؤتمرات، كما انضم إلى لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة تحت قيادة عمرو درَّاج.
وكان ضمن لجنة التسويق في الحملة الانتخابية للرئيس الحال، محمد مرسي، العام الماضي، وعلى إثر فوز الأخير دخل ضمن الفريق الاستشاري للرئيس؛ حيث تولي منصب مستشاره لشئون التنفيذية ومتابعة أعمال الوزرات المختلفة؛ فكان حلقة الوصل بين الرئاسة والحكومة.
وبحسب السيرة الذاتية التي نشرها موقع حزب الحرية والعدالة على الإنترنت، فإن حامد قام بمتابعة عدد من الملفات منها طرح منظومة للمراقبة على منتجات البترول، ومنظومة تحرير سعر الدقيق، وكذلك دعم القطاع السياحي من خلال تسهيلات في التأشيرات والطيران، ومتابعة ملف رجال الأعمال، وبرنامج للشراء الحكومي الموحد، وتطوير محور قناة السويس.
أما الثالث فهو شريف هدارة، وزير البترول والثروة المعدنية، وكان يعمل رئيسا لهيئة البترول منذ 7 شهور، وهو حاصل على بكالوريوس هندسة الميكانيكا من جامعة القاهرة عام 1976، وشغل منصب نائب رئيس الشركة المصرية الألمانية للمضخات، والعضو المنتدب لها.
وعمل أيضا مهندسا بالشركة العربية لأنابيب البترول "سوميد"، وتدرج بالمناصب القيادية حتى وصل إلى منصب المدير العام للهندسة التقنية من عام 1976 إلى 2008.
وهدارة، البالغ من العمر 60 عاما، عضو باللجنة الاقتصادية في حزب الحرية والعدالة.
وتتكون الحكومة المصرية الحالية، برئاسة قنديل، من 36 وزيرا، ضمت خلال الفترة الماضية 8 وزراء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين هم: طارق وفيق وزير الإسكان، حاتم عبد اللطيف وزير النقل، أسامة ياسين وزير الشباب، مصطفى مسعد وزير التعليم العالي، باسم عودة وزير التموين، خالد الأزهري وزير القوى العاملة، محمد علي بشر وزير التنمية المحلية، وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام، بينما ضمت الحكومة عدد من الشخصيات المقربة من الإخوان ومنهم وزراء الأوقاف والزراعة والمالية.