وأفاد "آغا" أن العديد من التركمان في سوريا يفارقون الحياة من أجل قارورة دواء مؤكداً أن الشعب السوري عامة والتركماني خاصة عانى من ظلم هذا النظام طيلة 40 عاماً، وما هذا العام الذي شهد أحداث الثورة إلا عبارة عن إنفجار عظيم ناتج عن كبت وظلم وقهر استمر لعقود، وأضاف "آغا" أن نظام الأسد عمل جاهداً على تذويب التركمان وصهرهم فضلاً عن الضغط المستمر على مثقفيهم وملاحقتهم.
وأكّد "آغا" في معرض حديثه أن تركمان سوريا والبالغ عددهم قرابة ثلاثة ملايين ونصف مليون مواطن تعرضوا لتمييز مضاعف طيلة الأربع عقود الفائتة، إذ حجزت بيوتهم وأممت أراضيهم، ونوه "آغا" إلى المؤامرات التي كان يحيكها النظام والإفتراءات التي كان يطلقها على التركمان بغية تهميشهم، مثل اتهامهم بالعمالة لتركيا فقط لكونهم تركماناً، فضلاً عن تأخيره وصول الكهرباء والماء إلى القرى التركمانية بغية جعلها متخلفة.
وأشار "آغا" إلى أن "الشعب السوري الذي عانى طويلاً من الظلم يعمل يداً بيد بكل أطيافه وطوائفه من أجل محاسبة من اقتلع أظافر الأطفال الناعمة التي كتبت كلمة "الحرية" على أحد جدران مدينة درعا السورية".
وشكر "آغا" الشعب التركي على وقفته إلى جانب الشعب السوري في هذه الفترة العصيبة من تاريخه مذكراً بتجاهل العالم لتركمان سوريا وحجم المعاناة التي تعرضوا لها على يد نظام الأسد.
وطلب "آغا" من الحكومة التركية ومنظمات المجتمع المدني التركي العمل زيادة حجم المعونات الغذائية والدوائية المقدمة للشعب السوري لتستطيع سد الإحتياجات المتزايدة بسبب إزدياد أحداث العنف في سوريا.
وأعرب رئيس إتحاد نقابات موظفي القطاع العام "رسول آقاي" عن بالغ حزنه لما يعيشه التركمان في دول الشرق الأوسط والبلقان من ظلم وتهميش مؤكداً أن التركمان جرء لا ينفصل عن الوطن الأم تركيا.
ثم تحدث "آقاي" في كلمة ألقاها عن ضرورة تدخل حكومة الجمهورية التركية عن طريق الأقنية الدبلوماسية لإيجاد حلولٍ لهذه المواضيع ودعم التركمان في المحافل الدولية لتقوية موقفهم من أجل الحصول على حقوقهم المشروعة، وحض حكومات المنطقة على إجراء إصلاحات كالتي شهدتها تركيا في مجال الإنفتاح على أبناء الوطن.
وختم "آقاي" حديثه قائلاً : "مما لا شك فيه أن حبنا لكم أيها التركمان عميق ومتجذر خاصة وأنكم جزءٌ أصيل من الشعب التركي، ونحن مستعدون دائماً لمساعدتكم وتقديم الخدمات لكم، إن سعادتنا تكتمل عندما نراكم تعيشون باطمئنان في حياة كريمة تستحقونها".