صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أفتى علماء أزهريون، اليوم الخميس، بأن إذاعة الصلاة عبر مكبرات الصوت الخارجية بالمساجد "أمر مكروه ومحبط للعمل ومبطل للأجر والثواب لأن به نوعًا من الرياء، كما أنه شيء لا فائدة منه ولا حسنة من ورائه وبالذات في صلاة الفجر".
جاء ذلك على خلفية دعوة حاكم الشارقة الإماراتية، سلطان بن محمد القاسمي، إلى إجراء استفتاء بالإمارة، حول الجهر بالصلاة في مكبرات الصوت في الأحياء السكنية وخاصة صلاة الفجر، وذلك حرصاً على راحة الأطفال الصغار، وهي الدعوة التي أيدها نشطاء مصريون على فيس بوك وطالبوا بإجراء استفتاء مماثل في مصر.
وأوصى القاسمي، خلال حديثه لبرنامج «الخط المباشر» الذي يبث عبر إذاعة الشارقة، أئمة المساجد أو المؤذنين بعدم رفع مكبرات الصوت أكثر من اللازم، حسبما ذكرت صحيفة البيان الإماراتية اليوم.
وتتزايد ظاهرة أداء الصلوات في مكبرات الصوت الخارجية وخاصة صلاتي العشاء والتراويح والفجر في شهر رمضان المبارك في معظم الدول العربية والإسلامية.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، قال رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ عبد الحميد الأطرش، إن إذاعة الصلوات كلها بما فيها صلاة الفجر في مكبرات الصوت الخارجية للمسجد أمر يدخله الرياء وهو محبط للعمل ومبطل للأجر والثواب فإن كان ولابد فيكتفى بإذاعة الصلوات بالمكبرات الداخلية في المسجد ويكتفى بالأذان فقط في المكبرات الخارجية لأن الأذان في اللغة معناه الإخبار بدخول وقت الصلاة فينبغي أن يسمعه القاصي والداني".
وتابع: "إن إذاعة الصلوات في المكبرات الخارجية لاشك أن به إزعاجًا لصغار وكبار السن وبعض الأئمة يقنتون بالدعاء في صلاة الفجر معجبين بأصواتهم في المكبرات دون مراعاة لحقوق المرضى والأطفال وللعاملين الذين يخصصون لأنفسهم وقتا للراحة، وفي ذلك إزعاج، والإسلام قرر مراعاة شعور الآخرين والمحافظة عليهم حيث يقول تعالى "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها".
واختتم الأطرش كلامه قائلا: "إن إذاعة الصلوات بمكبرات الصوت أمر لا فائدة منه ولا حسنة من ورائه وبالذات في صلاة الفجر".
من جهته، قال الشيخ محمود عاشور، عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، لمراسل "الأناضول" إن "صلاة الفجر ينبغي أن يكون أذانها فقط في مكبرات الصوت، لكن الإقامة والصلاة ينبغي أن تكون داخل المسجد لأن الناس سمعوا الأذان وعندها سيذهبون للمسجد، وهم ليسوا في حاجة لأن يسمعوا الصلاة كاملة".
وأضاف أن الأصل في إخبار الناس بالصلاة هو الأذان والذي جعل لإعلام الناس أن وقت الصلاة حضر، و"لا ينبغي أن يكون هناك جهر خارج المسجد بصلاة أو إقامة".
من جانبه، قال الشيخ فؤاد عبد العظيم، وكيل وزارة الأوقاف، المختصة بإدارة شؤون المساجد إن "هناك تعليمات بالفعل للعاملين بالمساجد بأن يكون الأذان وخطبة الجمعة فقط عبر مكبرات الصوت الخارجية".
وأضاف لـ"الأناضول" أن انتشار ظاهرة إقامة الصلاة عبر مكبرات الصوت يتم معالجتها حاليا من خلال التوعية عن طريق الدعاة، لكن لا يوجد قانون يحظر ذلك.