إيمان نصار
القاهرة-الأناضول
في ذكرى "النكبة الفلسطينية" التي تتزامن مع تأسيس الدولة العبرية في منتصف مايو/ايار 1948، تتجدد في هذا الوقت من كل عام مأساة اللاجئين الفلسطينيين، وجرح اللجوء ينكأه النزوح والتهجير من مخيم إلى مخيم.
فمن النزوح إلى دول الشتات، ومن الإقامة المؤقتة في المخيمات إلى التهجير والنزوح مجدداً، يعيش الفلسطينيون "اللاجئون منهم" وقع النكبة التي حلت بهم في الخامس عشر من مايو/أيار 1948 ، يوم أن طرد الإسرائيلي أكثر من ثلاثة أرباع مليون فلسطيني يعيشون اليوم محنة اللجوء.
هي مأساة أرض، وحكايات سوداء يرسمها الفلسطيني عن تشريده من أرضه وبيته، ومشوار جوعه وقلقه وخوفه من هذه القرية إلى تلك، لتبقى الذاكرة الفلسطينية على تلك الأيام التي كانت سماؤها وأرضها تلتهب بنيران البارود الإسرائيلي الطارد للفلسطيني من أرضه.
ومع حلول ذكرى "النكبة الفلسطينية" الـ65، تنشر الأناضول ابتداء من يوم غد الأربعاء، وعبر مراسليها في أماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن، ملفا يتضمن سلسلة من التقارير والموضوعات المصورة، تترجم من خلال سطورها أرقام اللاجئين مع معاناتهم وألمهم الممزوج بالأمل في حياة عنوانها "الفرج". كما سيكون الملف مدعوما بالخرائط والانفوجرافيك.
من تلك الخيمة في لبنان والأردن، سيحكي صغار اللاجئين عن حلمهم في العودة للديار، ومن داخل أزقة مخيم "عين الحلوة" أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان سيتحدث سكانه عن التحديات الاجتماعية والأمنية والإنسانية التي تهددهم.
ومن ذات الجغرافيا اللبنانية، وعلى أرض مخيم ثابت، سيروي المخيم النازح لتوه من سوريا، قصته مع النزوح والنكبة، وعلى مقربة منهم سيكون للمنظمة الدولية "الأونروا" حديث عن أعداد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان والتي تخطت عتبة الـ43 ألفاً.
وفي غزة، سيروي أجداد الصغار "يوم النكبة"، وكيف أثروا في ديموغرافية الأرض التي هم عليها الآن.