صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
طالب الأزهر والكنائس المصرية بمحاكمة المسؤولين عن الاشتباكات التي جرت بين مسلمين ومسيحيين في قرية بمحافظة الجيزة غرب القاهرة في الأيام الأخيرة وتطبيق عقوبات رادعة وفورية بحق المسؤولين عنها.
وفي بيان أصدره "بيت العائلة"، الذي يضم الأزهر والكنائس وهيئات أخرى، عقب اجتماعه الطارئ مساء أمس الخميس بمشيخة الأزهر في القاهرة، أعلن عن تشكيل وفد برئاسة شيخ الأزهر، أحمد الطيب، لمقابلة رئيس الجمهورية محمد مرسي في أقرب وقت ممكن لبحث هذه الأحداث.
وكانت اشتباكات عنيفة وقعت بين مسلمين ومسيحيين من أهالي قرية دهشور بمحافظة الجيزة إثر مشاجرة بين رجل مسيحي (صاحب محل لكي الملابس) ومسلم؛ احتجاجًا على حرق قميص الأخير، وتدخل أهالي الرجلين؛ فتطور الأمر لاشتباكات أوقعت قتيلاً وعددًا من المصابين وتسببت في إحراق عدد من المنازل والمحال التجارية.
وأضاف البيان أنه يجب "تطبيق القانون ومحاكمة المسؤولين عن أحداث دهشور، والعقوبات الرادعة والفورية لمرتكبي هذا النوع من الجرائم الذي يستهدف أمن الوطن وسلامته في هذه المرحلة الدقيقة".
كما اتفق الأزهر والكنائس على دعوة وزير الداخلية للقاء بـ"بيت العائلة" في مقرها بالأزهر "لتدارس الإجراءات المطلوبة اتخاذها عند تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة، وتقديم العزاء لأسرة المتوفى، وضرورة تعويض من لحقت بهم الخسائر المادية والأدبية وإعادة الأسر التي تركت بيوتها في أقرب وقت".
وقرر "بيت العائلة" عمل متابعة دورية مع الجهات المختصة لرصد الأحداث وأماكنها قبل وقوعها لاتخاذ الإجراءات الوقائية.
ومِن بين مَن حضر الاجتماع الذي ترأسه شيخ الأزهر، مفتى الجمهورية، على جمعة، والأنبا باخوميوس القائم مقام بابا الكنيسة الأرثوذكسية.
و"بيت العائلة" لجنة تم تشكيلها من مؤسسات دينية إسلامية ومسيحية وهيئات أخرى من الدولة في 2011 عقب مقتل 25 شخصًا مسيحيًّا على الأقل على يد مجهولين خلال مظاهرة لهم تحتج على هدم كنائس، فيما عُرف إعلاميا بـ"أحداث ماسبيرو".
وهدف اللجنة، بحسب ما أعلنته وقتها، هو العمل على تخفيف أي احتقان ينشب بين المسلمين والمسيحيين، والعمل على منع نشوب أي خلافات طائفية، أو التدخل لإخمادها حال وقوعها.