ياسر البنا
غزة-الأناضول:
وصل إلى قطاع غزة، أمس الخميس، وفد من لجنة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، يتكون من 7 أفراد، قادمًا عبر معبر رفح.
وقال رئيس الوفد حمزة فخري دنجر لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن "الوفد جاء إلى غزة من أجل متابعة أعمال الإغاثة التي تقدمها مؤسسة (IHH) لأهالي القطاع".
ولفت إلى أن فرع (IHH) في قطاع غزة، هو أكبر فروعها على مستوى العالم، وهذا يدل على أهمية غزة، بالنسبة للمؤسسة، بحد قوله.
وأوضح دنجر أن مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية، ركزت أعمالها في قطاع غزة، عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع عام 2009، مشيرًا إلى أن المصدر الأساسي للمساعدات التي تقدمها المؤسسة لأهالي غزة، يأتي من تبرعات الشعب التركي.
وأكمل:"الشعب التركي يتعاطف، مع الشعب الفلسطيني، ولا يبخل عليه بالمساعدات، بمجرد ما تنطق باسم فلسطين في تركيا، حتى يتذكر الناس السلطان عبد الحميد ورفضه بيع أرض فلسطين للصهاينة".
يذكر أن آخر سلاطين الدولة العثمانية عبد الحميد الثاني، قد رفض منح أرض فلسطين للحركة الصهيونية عام 1901، مقابل سداد ديون الدولة، وأصدر عقب ذلك قرارًا بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين.
وكشف دنجر أن "العديد من المؤسسات الإغاثية الدولية، أصبحت ترسل مساعداتها لفلسطين عبر مؤسسة (IHH) عقب مجزرة أسطول الحرية الذي موّلته المؤسسة".
ووقع الاعتداء على الأسطول نهاية مايو/ أيار 2010 بعد أن هاجمت القوات الإسرائيلية قافلة بحرية تركية في البحر المتوسط، كانت في طريقها لقطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ عام 2007، واستشهد فيها 9 متضامنين أتراك.
بدوره، أشار محمد كايا، مدير فرع المؤسسة في قطاع غزة لـ"الأناضول" إلى أن المؤسسة تكفل 11 ألف يتيم في قطاع غزة، بمبلغ يصل إلى 4 ملايين يورو سنويًا.
كما تقدم المؤسسة العديد من المساعدات الإغاثية كالحقيبة المدرسية للأيتام، ولباس العيد، وتقدم خدمات تدريب عبر مراكز ثقافية تابعة لها في مجال الحاسوب والحياكة.
بدورها، قالت الناشطة فاطمة نور كُتاي إن القطاع النسوي في مؤسسة (IHH) ينظم مشاريع لإنتاج العديد من المشغولات اليدوية، ويبيعونها في تركيا ويذهب ريعها لصالح قطاع غزة.
وقالت لـ"الأناضول": إن "هناك إقبالاً منقطع النظير من قبل الشعب التركي على شراء هذه المشغولات لمعرفتهم بأن عائداتها ستذهب إلى فلسطين".
وبحسب كتاي فإن مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية، نظمت الكثير من ورش العمل لنساء تركيا، بهدف تثقيفهن حول قضايا المسلمين في كل العالم، بما فيه واقع القضية الفلسطينية.
وأوضحت أن مؤسسة (IHH) تضم عددًا كبيرًا من المتطوعين، يصل في تركيا إلى 45 ألف متطوع، يعملون دون مقابل على جمع التبرعات ومساعدة المسلمين المحتاجين في كل أنحاء العالم.