Hosni Nedim
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
- ما يزال الحزن يخيم على منزل عائلة العتال العريس الفلسطيني الذي قتلته إسرائيل بغارة الثلاثاء قبل موعد زفافه بيومين
- والدته "أم درويش" للأناضول: "جهّز حاله، بس ما لحق يفرح".
- والده صائب العتال للأناضول: كنا ننتظر هذا اليوم -يوم الزفاف- حتى تكتمل الفرحة لكنهم سلبونا إياها.
ما يزال الحزن يخيم على منزل عائلة درويش العتال، العريس الفلسطيني الذي قُتلته إسرائيل قبل يومين من موعد زفافه في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
بعد أن كان المنزل يستعد لمراسم الفرح، تحول في لحظة إلى مجلس عزاء ممتد، وسط حالة من الحزن الشديد التي بدت على ملامح أفراد أسرته.
والثلاثاء، قُتل العتال (29 عاما) في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا مدنيا وسط مدينة خان يونس، قبل يومين فقط من موعد زفافه، الذي كانت عائلته تُعدّ له منذ أشهر طويلة.
ويأتي هذا الاستهداف ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد حرب خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية حتى صباح الجمعة عن مقتل 972 فلسطينيا وإصابة 2235 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة.
**زفاف لم يكتمل
وفي بيت العزاء الذي أقامته العائلة، تصدرت بدلة زفاف وباقة ورد حمراء اللون وبعض مقتنيات العريس درويش المشهد، بعدما تحولت من رموز للفرح إلى شواهد صامتة على الفقد.
والدة درويش (لم تفصح عن اسمها) لم تفارق مقعدها القريب من البدلة، كانت تنظر إليها بين لحظة وأخرى، وتنهار بالبكاء وهي تحتضنها وكأنها تحتضن ابنها الغائب.
وتقول بصوت متقطع تخنقه الدموع: "هذه بدلة درويش.. كان نفسه يلبسها في عرسه.. جهّز حاله وكل شيء، بس ما لحق يفرح".
وتضيف بحرقة: "راح سندي، الله يرحمه ويتقبله، الاحتلال سرق الفرحة من بين إيدينا".
**فرحة مسلوبة
أما الأب صائب العتال، فاستعاد بصوت مكسور لحظات التحضير للزفاف، قائلا: "البيت كان قبل أيام يضج بالتحضيرات والفرح، قبل أن ينقلب كل شيء في لحظة".
ويضيف بصوت يختلط فيه الألم بالصبر: "درويش ولد بعد 6 بنات، وكان نفسي أفرح فيه، يوم الزفاف كان مقررا الخميس، لكن درويش استشهد يوم الثلاثاء".
وأشار إلى أنه أنهى تجهيز قائمة المدعوين لحفل الزفاف في اليوم الذي قُتل فيه نجله، قائلا: "أنا وأمه وخواته كلهم كنا ننتظر هذا اليوم، لكنهم سلبونا إياه".
أما وصال العتال، شقيقة الشهيد، فبدت منهارة وهي تتحدث عن أخيها الذي تصفه بأنه "سند العائلة وروح البيت"، وتقول: "كنت أقول لهم زفّوه عريس، واليوم بقول زفّوه عريس في الجنة".
والعتال واحد من مئات الفلسطينيين الذين قُتلوا ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، تاركا خلفه حلما وقصة لم تكتمل.
وسبق أن أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان نشره في 14 أبريل/نيسان الجاري، بأن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وإلى جانب القتل المباشر، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق بمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية.