سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
حذرت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك من أن ما وصفته بالارتفاع "الصاروخي" في أسعار القمح، أمس الأربعاء، سينعكس سلبًا لا محالة على أسعار الخبز، وقد يؤدي إلى اختفائه.
وقال الخليل ولد خيري، رئيس الجمعية، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن زيادة سعر هذه المادة الحيوية، والتي تجاوزت 22%، سيؤثر بشكل كبير على الخبز من حيث الكمية والسعر والإنتاج.
وأضاف أن الخبز قد يتجه إلى الاختفاء من السوق، ومن بين المؤشرات على ذلك توقف العمل في 90% من مطاحن القمح بالعاصمة نواكشوط بعد الإعلان عن هذه الزيادة مؤخرًا.
وارتفع سعر طن القمح من مائة وأربعة آلاف أوقية إلى مائة ألف و7 آلاف أوقية، بحسب ما نشرته جمعية حماية المستهلك (غير حكومية) على موقعها الإلكتروني.
والقمح سلعة رئيسية تدخل في العديد من أنواع الطعام في ذلك البلد الإفريقي، وتعتمد موريتانيا على الاستيراد بشكل أساسي في الحصول عليه، وشهدت أسعار القمح العالمية الشهر الماضي ارتفاعًا للشهر الثالث على التوالي بسبب موجة الجفاف التي ضربت عددًا من المناطق الكبرى في إنتاج القمح في العالم، ومنها الولايات المتحدة وروسيا.
وتشكل ظاهرة غلاء أسعار الغذاء عمومًا مصدر إزعاج للكثير من البيوت الموريتانية، وارتفعت بشكل أكبر مع قدوم شهر رمضان، وبشكل خاص أسعار الخضروات واللحوم والألبان.
وبحسب التجار والمزارعين فإن زيادة أسعار الأغذية ترجع إلى قلة كميات المحاصيل عن المستوى المعهود ونفوق الكثير من الحيوانات بسبب موجة الجفاف التي ضربت ولايات الجنوب على وجه الخصوص في الشهور الأخيرة بعد تراجع كبير في كميات المطر المتساقطة.