وقال الموسوي أن"هذه الزيارة انتهاك للقوانيين الدولية والدبلوماسية تتحمل تركيا والأكراد في الإقليم الشمالي مسؤوليتها".
وحذر الموسوي في تصريح هاتفي أدلى به لمراسلة وكالة الأناضول ببغداد من تداعيات خطيرة لهذه الزيارة خاصة في الوقت الذي تمر العلاقات العراقية – التركية بظروف طبيعية وعلى أعلى المستويات.
و تساءل المسؤول العراقي عن"المبرر الذي يقف وراء مجيء وزير الخارجية التركي"،مضيفا "ماهو السبب الذي يجعل داود أوغلو يدخل بلدنا خلسة ودون علمنا حتى أن محافظ مدينة كركوك ليس له علم بهذه الزيارة ؟ وهل يعد هذا التصرف صحيحا بنظر المسئولين الأتراك.. ألا يتسأل البرلمانيين والشعب في تركيا لماذا هذا التصرف المستفز من قبل داوود أوغلو؟".
وشدد الموسوي على أن العراق لن يسكت على هذا الانتهاك الذي حصل . ووصف الزيارة بأنها "عملية تسلل تقوم بها دولة مهمة مثل تركيا التي تعتبر نموذجا للدبلوماسية والديمقراطية في المنطقة" مستغربا ما إذا كانت هذه الخطوة "تقدم النموذج الصحيح في العلاقات بين الدول، و ما اذا كانت المصلحة السياسية والاقتصادية والتجارية التركية مع العراق أن يتم التصرف بهذا الشكل الاستفزازي".
و أكد المسؤول العراقي أن "بلاده لا تعترض على أية زيارة يقوم بها المسؤولون الأتراك إلى العراق من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه بشرط أن تاتي بعلم السلطة الرسمية".
و أوضح الموسوي أن الحكومة العراقية "لاتعترف بشرعية الزيارة و أنها تدرس احتمالات مفتوحة للرد على هذا الانتهاك بشكل رسمي على المستوى البرلماني والشعبي وربما الإقليمي والدولي أيضا لأن هذه الزيارة انتهاك للقانون الدولي لا يمكن لأي مسؤول في أية دولة في العالم القيام بزيارة دولة أخرى بدون علمها".
وانتقد الموسوي دعم الإدارة الكردية في شمال العراق لهذه الزيارة وقال"الأكراد سوف يعانون من تبعات هذه الزيارة".
من جانبها، أصدرت الخارجية العراقية بيانا اعتبرت فيه زيارة داوود اوغلو إلى كركوك هذا اليوم "تدخلا لايليق بتصرف وزير خارجية دولة جارة ومهمة مثل تركيا التي عليها أن تتحمل نتائج هذا العمل أمام الشعب العراقي و آثاره السلبية المحتملة على العلاقات بين البلدين وعلى عموم الشعب العراقي وأهالي كركوك خصوصا".
وشدد البيان على أنه ليس من مصلحة تركيا أو أي جهة أخرى الاستهانة بالسيادة الوطنية وانتهاك قواعد التعامل الدولي وعدم الالتزام بأبسط الضوابط في علاقات الدول والمسئولين . و استغرب بيان الخارجية موقف حكومة الإقليم التي سهلت هذه الزيارة دون علم الحكومة الاتحادية وهي بذلك "تخالف مسؤولياتها الدستورية. ونم كل ذلك بدون علم وموافقة وزارة الخارجية ومن دون اللجوء إلى القنوات الرسمية والدبلوماسية لترتيب هذه الزيارة".
إلى ذلك، تعالت الأصوات من ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي مطالبة الحكومة العراقية بسحب السفير العراقي في انقرة احتجاجا على هذه الزيارة. حيث وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد الزيارة بانها "انتهاك صارخ لسيادة العراق".