مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
تشهد أسواق قطاع غزة ارتفاعا حادا في أسعار "الدواجن" منذ أكثر من أسبوع بسبب إغلاق السلطات الإسرائيلية لمعبر كرم أبو سالم التجاري لثلاثين يوما خلال شهري مارس الماضي، وأبريل الجاري ما أدى لتقليص كمية "بيض التفقيس" الواردة لغزة من المزارع الإسرائيلية بنسبة 50%.
وارتفعت أسعار "الدواجن" في قطاع غزة منذ مطلع الأسبوع الماضي من 11 شيكلاً إسرائيليًا تعادل 2.97 دولار للكيلوغرام الواحد إلى 15 شيكلاً تعادل 4.05 دولار أي ما نسبته 36% ما دفع الحكومة المقالة لتحديد أسعاره والسماح بتهريب الدجاج من مصر عبر الأنفاق الحدودية.
ويستورد أصحاب مزارع تفقيس بيض الدجاج 3 ملايين بيضة شهريا من إسرائيل لكن بسبب الإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم التجاري خلال الشهرين الماضيين تم استيراد 1.5 مليون بيضة فقط خلال شهر مارس/ آذار الماضي، و1.8 مليون بيضة منذ مطلع شهر أبريل/ نيسان الجاري ما تسبب بنقص حاد في كمية الدجاج التي يحتاجها سكان غزة وبالتالي ارتفاع أسعاره بشكل كبير.
وقال هشام السوافيري وهو صاحب أكبر شركة لتوزيع وتربية الدواجن في قطاع غزة: "إن أزمة ارتفاع أسعار الدجاج تعود لسببين، وبدأت منذ شهر يناير/ كانون الثاني من العام 2013".
وأضاف في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء اليوم الأحد : "السبب الأول هو أنه تم تقليص كميات بيض التفقيس الواردة إلى غزة بنسبة تتراوح بين 50 إلى 40% منذ شهرين بسبب الإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم فنتج عن ذلك نقص كمية الدجاج وزيادة نسبة الطلب ما أدى لارتفاع الأسعار بشكل كبير".
وقال "السبب الثاني هو حدوث أزمة في غاز تدفئة مزارع الدجاج لعدم توفره مما أدى لارتفاع نسبة نفوق الدجاج من 20% إلى 35% ".
وأوضح "إن جميع مزارع الدجاج في قطاع غزة أصبحت تنتج 35 ألف دجاجة يوميا فقط بسبب أزمة غاز التدفئة وإغلاق معبر كرم أبو سالم، في حين يحتاج سكان قطاع غزة 70 ألف دجاجة يوميا".
ويرى صاحب أكبر شركة لتوزيع وتربية الدواجن في قطاع غزة "أن أزمة ارتفاع أسعار الدجاج ستستمر حتى بداية شهر مايو/ أيار المقبل حينما ترتفع درجة الحرارة وتنخفض نسبة نفوق الدجاج ما يعني ارتفاع نسبة العرض في ظل انخفاض نسبة الطلب، وبالتالي انخفاض سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى 9 شيكلات إسرائيلية تعادل 2.5 دولار".
من جانبه، قال مدير عام التسويق في وزارة الزراعة التابعة للحكومة المقالة بغزة تحسين السقا إن وزارته اتخذت عدة إجراءات لحماية المستهلك الفلسطيني وتخفيض أسعار الدجاج بأسواق غزة من أهمها إصدار قرار بمنع أصحاب مزارع الدواجن من بيع كيلو الدجاج الواحد بأكثر من 12 شيكلاً إسرائيليًا تعادل 3.24 دولار ليصل إلى المستهلك بسعر 13 شيكلاً تعادل 3.5 دولار.
وأضاف في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول" اليوم الأحد، "بالإضافة لتحديد سعر بيع الدجاج فإن وزارة الزراعة سمحت باستيراد الدجاج من مصر عبر الأنفاق الحدودية بعد إرسال لجنة فنية لمحافظة شمال سيناء لمعاينة الوضع الصحي البيطري للدجاج الموجود في المزارع المصرية والتأكد من أن حالته جيدة جدا".
وأوضح "أنه تم استيراد 20 ألف دجاجة خلال الأيام الثلاثة الماضية من مصر إلى قطاع غزة عبر الأنفاق ما سيؤدي خلال الأيام المقبلة لانخفاض أسعار الدجاج إلى 13 شيكلاً تعادل 3.5 دولار كحد أدنى"، لافتا إلى "أن استيراد الدجاج من مصر سيستمر إلى حين انتهاء أزمة ارتفاع أسعار الدجاج".
وقال المسؤول الحكومي "إن وزارته ستدعم إنشاء مزارع لـ "أمهات الدجاج" لإنتاج "بيض التفقيس" بدلا من استيراده من إسرائيل، وإن هذه المزارع ستحل 70% من مشكلة الدجاج في قطاع غزة".
واستهدفت إسرائيل خلال هجومها الأخير على غزة في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي عشر مزارع للدواجن ما تسبب بخسائر قدرت بـ1.7 مليون دولار أمريكي وفق إحصائية وزارة الاقتصاد التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة.
وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول استمرت 22 يوما دمرت خلالها العشرات من المصانع ومزارع الدواجن والأبقار ما تسبب بخسائر فادحة قدرت بأكثر من 3 ملايين دولار أمريكي، وفق إحصائية رسمية.
وتفرض إسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة جوا وبحرا وبرا، عقب سيطرتها على غزة، بذريعة منع إدخال أي مواد قد تُستخدم لأغراض عسكرية.
الدولار الأمريكي = 3.7 شيكل
خمع -