محمود فاروق، وليد فودة
المنيا (مصر)- الأناضول
أمر وكيل نيابة في مصر بتطبيق حد شرب الخمر على أحد المواطنين بجلده ثمانون جلدة بعد إلقاء القبض عليه في حال سكر بين، وذلك في واقعة هي الأولى من نوعها في مصر.
وبحسب نص التحقيقات التي حصل عليه مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة ـ فإن حسين عنان وكيل نيابة مدينة مطاى بمحافظه المنيا بجنوب مصر أمر بجلد المتهم ثمانون جلدة بعد أن تم القبض عليه وهو في حالة سكر وبحوزته مواد مخدرة.
كما جاء في نص القرار تكليف الشرطة بتنفيذ عقوبة الجلد وفقا لما جاء بالآية رقم 90 و91 من سور المائدة في القرآن الكريم واللتين يحرمان الخمر وما ورد في الشرع من اعتبار حد شرب الخمر 80 جلدة، وفي حال عدم تنفيذ مأمور قسم مطاي هذا الأمر يخضع لنص الآية 44 و45 و47 من سور المائدة التي تلقي بالإثم عليه.
وتعليقا على هذا القرار، قال محمد الحمبولي، رئيس مركز "الحريات والحصانات" الحقوقي في المنيا إن قانون العقوبات المصري واضح وهذه القضية جنحة سكر وعقوبتها القضائية الحبس ستة أشهر فقط.
وأضاف أن وكيل النيابة بهذا الحكم "يطبق حكم ديني وليس حكم عقوبات"، لافتا إلى أن وكيل النيابة "لا يملك الحق في الحكم من الأساس والحكم فقط من حق القاضي الشرعي، وأن أقصى ما يقدمه هو الحبس الاحتياطي"، موضحا ان "الحكم بالشريعة يكون للقاضي الشرعي العالم بدين الله والفقيه أما وكيل النيابة فهو دارس قانون وضعي وليس قانون شرعي".
بدوره، قال محمد أمين، مفكر سياسي وقيادي بالحزب الناصري إن النيابة ليست جهة لإصدار الأحكام، لافتا إلى أن استشهاده بالآيات القرآنية بديلا عما بين يديه من القانون المعمول به في مصر "لا يعني أكثر من بث الإرهاب لدى كل من يريد نقد هذا القرار".
وأضاف أن استشهاد وكيل النيابة بآيات سورة المائدة وخاصة الآية 47 التي تقول "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"، أراد من خلالها أن "يضع المأمور تحت سيف الحرابة وبذلك يحكم عليه أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم" .
وقالت مصادر أمنية مطلعة رفضت ذكر اسمها أنها لن تنفذ القرار لعدم استناده للقانون.
وأرجع مصدر قضائي بنيابة مطاي اتخاذ قرار الجلد من وكيل النيابة إلى "صغر سن وحداثة عمل وكيل النيابة".