صبحي مجاهد
طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومة الإثيوبية بحماية حقوق المسلمين لديها وفتح حوار بناء معهم تجنبًا لحدوث فتنة في البلاد.
وقال الاتحاد في بيان له اليوم الاثنين وصل وكالة الأناضول للأنباء: "حدثت في الآونة الأخيرة مشاكل كبيرة لمسلمي إثيوبيا حيث شنت الحكومة هجمة ضد الدعاة والشباب الملتزمين بتهمة الإرهاب والقاعدة، وزجت بمئات منهم في السجون مع ممارسة التعذيب، واقتحمت بعض مساجدهم وأغلقت معظم صحفهم ومجلاتهم".
وتابع البيان أن "الحكومة الإثيوبية حاولت أيضًا إحداث فتنة الأحباش التابعين للضال عبد الله الهرري، حيث تحاول أن تجعل الأحباش ذا أغلبية في المجلس الأعلى للمسلمين وهو تدخل صارخ في الشؤون الدينية، وزرع للفتنة بينهم لتحقيق أهداف سياسية للحكومة، ولذلك نتجت عنه موجة احتجاجات عارمة من المسلمين".
وتشهد إثيوبيا احتجاجات من جانب المسلمين الذين يمثلون نحو 30% من سكان البلاد للمطالبة باختيار ممثليهم في المجلس الأعلى للمسلمين والذي يعد بمثابة وزارة الشئون الدينية بالبلاد، كما يرفضون محاولات الحكومة جعل جماعة "الأحباش" المعروفة باسم "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية" والتي يتهمها المسلمون بأنها تحمل أفكارًا هدامة أغلبية في هذا المجلس.
ويتهم المسلمون عبد الله الهرري، الزعيم الروحي للأحباش، بتحالفه مع الإمبراطور الإثيوبي هيلي سلاسي ضد المسلمين.
وحذر اتحاد العلماء حكومة إثيوبيا من المضي في سياسة العنف والاتهامات الباطلة لعموم المسلمين وإحداث الفتنة بينهم لأن تلك السياسة "ثبت فشلها في العالم أجمع، كما أنها تدمر الشعب والحكومة معاً كما رأينا في الصومال وغيرها"، مطالبًا الحكومة بالحوار مع ممثلي المسلمين من العلماء ورؤساء القبائل والمصلين للوصول إلى صيغة تعايش سلمي دائم يحمي الحقوق والحدود.
كما دعا البيان منظمة التعاون الإسلامي وقادة العالم الاسلامي وعلماءه وشعوبه للوقوف مع إخوانهم في إثيوبيا، ودعمهم مادياً ومعنوياً، والضغط على الحكومة لرفع الظلم عنهم، مبدياً استعداده لزيارة إثيوبيا للتحاور مع حكومتها.