صابر غانم
القاهرة - الأناضول
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، اليوم الأحد، مقاطعة إجراءات التسجيل في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.
وقال حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للجماعة، في بيان له الأحد، إنه قرر "عدم المشاركة في أي من إجراءات العملية الانتخابية، بما في ذلك التسجيل في سجلات الناخبين" معتبراً أن إجراء الانتخابات النيابية في ظل التشريعات والسياسات القائمة "عملية عبثية".
وفي السياق ذاته استهجن الحزب تصريحات رئيس الوزراء فايز الطراونة التي أكد فيها إصرار حكومته على إجراء الانتخابات النيابية وفقاً لقانون "الصوت الواحد" المقر دون تعديل، مشيراً إلى أن تلك التصريحات أشبه باستعراض العضلات.
وأقرّ مجلس النواب الأردني القانون المعدّل لقانون الانتخابات قبل ثلاثة أسابيع، وتم بموجبه رفع عدد مقاعد القائمة الوطنية من 17 مقعدًا إلى 27 مقعدًا، مع الإبقاء على الصوت الواحد بالمحافظات والدوائر، كما رفع القانون كذلك عدد المقاعد في المجلس النيابي إلى 150 مقعدًا بدلاً من 120.
ووفقًا للقانون، فإن القائمة الوطنية مفتوحة أمام الأردنيين للتصويت والترشيح، سواء كانوا أحزابًا أو أفرادًا، ويحق للشخص التصويت بصوت للقائمة وصوت آخر لدائرته الانتخابية، إلا أن المعارضة تطالب بصوتين للدائرة.
وفي سياق متصل استنكر الحزب تصريحات السفير الأمريكي، التي أصدرها قبل أيام وأشاد فيها بالإصلاحات التي تحققت في الأردن، واعتبر الحزب هذه التصريحات "تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الأردني، ومساً بالسيادة الوطنية، ويأتي استمراراً لموقف الحكومة الأمريكية في مطلع التسعينيات، حيث سوقت على الحكومة الأردنية نظام الصوت الواحد المجزوء، الذي حمل الوطن كلفاً باهظة، على صعيد الحريات العامة، ومؤسسات الدولة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية" .
وعلى صعيد آخر رأى الحزب أن إنشاء مشروع سكة حديد أردنية إسرائيلية "عمل تطبيعي مدان، يصب في مصلحة العدو"، وطالب بتعزيز التواصل، وبناء شبكة من الطرق والسكك الحديدية مع الأقطار العربية، التي "تمثل عمقنا ومصالحنا".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت مؤخرًا عن أعمال تجري سرًا بين الأردن وإسرائيل لإنشاء مشروع سكة حديد تربط مدينة «حيفا» بالحدود الأردنية بهدف نقل البضائع بين البلدين، الأمر الذي نفته عمان.