نور أبو عيشة
غزة-الأناضول
حذرت وزارة الأوقاف والشئون الدينية في حكومة غزة المقالة من "نشوب حرب دينية لن يسلم منها أحد" في الشرق الأوسط، في حال تعرّض المسجد الأقصى لأي ضرر.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين في مدينة غزة قال وزير الأوقاف إسماعيل رضوان، إن المنطقة ستشهد "حربا دينية في حال مسّ المسجد الأقصى أي ضرر نتيجة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، ونتيجة استمرار عملية الحفريات تحت المسجد الأقصى وحوله".
وأضاف:" إعلان إسرائيل عن التقسيم الزماني للعبادة داخل ساحات المسجد الأقصى هي تهيئة للتقسيم المكاني الذي يخطط له الصهاينة على غرار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغريبة".
وشدد رضوان على أن وزارة الأوقاف تنظر بخطورة لتداعيات قرار التقسيم الزماني للعبادة داخل الأقصى، مضيفا: "المنطقة بكاملها ستثور كالبركان في حال مس المسجد الأقصى أي ضرر".
وكان "الحنان غلات" المسؤول في وزارة "الأديان" الإسرائيلية، قد أعلن خلال جلسة عقدت في الكنيست الأسبوع الماضي أن الوزارة ستسعى إلى سن قانون، يسمح لليهود بأداء طقوس دينية في المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن لجنة برلمانية كلّفت بدراسة الموضوع.
كما سبق أن تقدم أربيه الداد، النائب في البرلمان الإسرائيلي السابق، في أغسطس/آب الماضي، بمشروع قانون يتضمن تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود؛ وهو ما أثار ضجة كبيرة في حينه.
وكان المشروع المقترح- الذي لم يتم مناقشته داخل البرلمان رسميا- يحدد أوقاتا لزيارة كلا من المسلمين واليهود للمسجد وأداء الصلوات فيه، ومنع المسلمين من الدخول إليه في فترة الأعياد اليهودية.
ويتخوف المسلمون من تكرار سيناريو تقسيم المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية؛ حيث قسمت السلطات الإسرائيلية المسجد بين المسلمين واليهود، بعد قيام إسرائيلي بقتل 29 مصليا خلال أدائهم صلاة الفجر عام 1994.
وفي السياق ذاته دعا رضوان جامعة الدول العربية، ومنظمة العمل الإسلامي بالتحرك للجم الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى.
كما دعا مصر للضغط على إسرائيل لوقف "تهويد مدينة القدس".
وبمناسبة الذكرى الـ 46 للنكبة التي توافق 15 مايو/ أيار الجاري، وجّه رضوان كلمة لإسرائيل، قائلاً:" إجراءاتك الاحتلالية وقتلك، وانتهاكاتك، لن تسقط حق الشعب الفلسطيني بالصلاة في المسجد الاقصى، ولن تسقط حقهم في العودة، فالحق ثابت غير قابل للتقسيم أو التنازل".
ووجّه رضوان دعوته للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية إلى "إطلاق يد المقاومة للدفاع عن المسجد الأقصى، وتعزيز الوحدة الفلسطينية وتحقيق المصالحة على أساس الثوابت الوطنية والتمسك بخيار المقاومة".