Hişam Şabani
14 نوفمبر 2016•تحديث: 15 نوفمبر 2016
لفكوشا (نيقوسيا)/ مراد دميرجي/ الأناضول
قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقينجي، إن رفض الجانب الرومي الجنوح نحو حل توافقي معقول بشأن محادثات السلام بين شطري جزيرة قبرص، يعني "استمرارنا في طريقنا كجمهورية مستقلة".
وأضاف أقينجي، في كلمة متلفزة ألقاها، اليوم الاثنين، في إطار احتفالات جمهورية شمال قبرص التركية بالذكرى السنوية الـ 33 لتأسيسها: "بطبيعة الحال إننا نتمنى إرساء السلام، ونرى أن الحل لا بد أن يتحقق عبر التعاون ووحدة شطري الجزيرة، وبناء قبرص جديدة تحتضن جميع الأطراف وخاصة الأجيال الشابة".
وتابع: "إلا أن رفض الجانب الرومي الجنوح نحو حل توافقي معقول، يعني استمرارنا في طريقنا كجمهورية مستقلة".
وأشار رئيس جمهورية شمال قبرص التركية إلى أنه "جاء الآن الوقت المناسب للتوصل إلى نتيجة في المفاوضات الجارية منذ نحو نصف قرن، ولا يمكن الاستمرار بالمفاوضات بنفس الطريقة لمدة 50 سنة أخرى".
وشدد أقينجي في كلمته على ضرورة الوصول إلى نتيجة في المفاوضات التي تجري مع الجانب الرومي، بالتشاور الوثيق مع تركيا، منذ عام ونصف العام.
ولفت إلى وجود أحزاب سياسية في جنوب قبرص (لم يسمها) تعارض مبدأ تأسيس نظام اتحادي يشمل الشطرين.
وأوضح أن "تأثير هذه الأحزاب زاد مؤخرًا، وفي حال ازدياد قوة هذه الدوائر، فليس هناك ما يضمن أنها لن تذهب باتجاه فسخ جميع التعهدات والضمانات المتفق عليها مع الشطر الرومي، لذلك فنحن بحاجة أكثر إلى قوة ردع تركيا".
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ 1974، وفي 2004، رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.
وسبق أن تبنى زعيم جمهورية شمال قبرص التركية السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي نيكوس أناستاسيادس، في 11 فبراير/شباط 2014، "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية القضية القبرصية، وذلك بعد توقف الجولة الأخيرة في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها: تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي.
وبالفعل، تم استئناف المفاوضات بين شطري الجزيرة في 15 مايو/أيار 2015، بوساطة أممية.
تجدر الإشارة أنَّ قبرص الرومية غير متحمسة لعقد مؤتمر تحضره الدول الضامنة للحل، بينما ترفض قبرص التركية الحديث عن موضوع الضمانات في أي مؤتمر لا توجد فيه تركيا.