فارس كرم
الرياض - الأناضول
قال خبراء عقاريين " للأناضول" إن المشكلة الرئيسة في أزمة الإسكان داخل السعودية تتمثل فى ارتفاع أسعار العقارات وعدم توافر الاراضي التي تكافئ الطلب.
وعلى الرغم مما شهدته السعودية خلال السنوات القليلة الماضية من الترخيص لحوالي 50 مطورا عقاريا جديدا إلا أنها تعاني من أزمة إسكان دفعتها لاعتماد اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل العقاري، والتأجير التمويلي، ومراقبة شركات التمويل مؤخرا، أملا في حل جزء من المشكلة والخاصة بالتمويل.
وقال خالد الربيش الكاتب السعودى المتخصص في الشأن العقاري" إن أزمة السكن في السعودية ليست وليدة اليوم ، بل تعود لأكثر من 30 عام نتيجة ثقافة المواطن السعودي في البناء بنفسه، إضافة لعدم وجود برامج دعم حكومي للمطورين العقاري مما أدى لإحجام القطاع الخاص عن تشييد المساكن".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل "الاناضول" اليوم الاربعاء :" إنه منذ وقت قريب أصبح هناك شركات متخصصة بالمجال لكن لا تزال مشكلة البيع عائقا امامها ".
وأوضح " إن ذلك يعود لعدم قدرة نسبة كبيرة من المواطنين على الشراء في ظل الأسعار المرتفعة للعقارات، إضافة إلى ثقافة المواطنين بتملك فيلات وليس شقق، رغم أن هذه الثقافة بدأت تتغير".
وقالت شركة "إنجاز"، إحدى شركات التطوير العقاري في السعودية في بيان صحفي صدر أمس "إنه تم الترخيص خلال السنوات القليلة الماضية لحوالي 50 مطورا عقاريا جديدا، لتوفير احتياجات مشروعات البناء الحالية ( الجاري تنفيذها ) والتي تقدر بـ 2.35 تريليون ريال تعادل 626.7 مليار دولار".
وأضافت" تتوزع هذه المشروعات بشكل أساسي على المشاريع السكنية والعقارية الخاصة بقطاعات التعليم والرعاية الصحية والصناعة".
وأوضحت" إنجاز" "إنه حدث نموا لافتا في مشاريع التطوير العقاري لمواكبة مستويات الطلب المرتفعة وخاصة في قطاع العقارات السكني، حيث تشير التوقعات إلى تحقيقها نموا بنسبة 13% لتبلغ 1.5 مليون وحدة بحلول العام 2015.
وصدر أمر ملكي خلال الفترة الماضية بضم جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن إلى وزارة الإسكان لتخطيطها، وتنفيذ البني التحتية لها، وإعطاء المواطنين أراضي سكنية مطورة، وقروضا للبناء عليها حسب آلية تحدد الاستحقاق والأولوية
ووصف الربيش الأمر الملكي الذي صدر مؤخرا بضم جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن إلى وزارة الإسكان" بانه جيد كونه سيهدأ من التداول في السوق بعد الارتفاعات غير المبررة".
وقال "إن الانظمة الجديدة للتمويل والرهن العقاري خلقتا تنافسا كبيرا بين البنوك وشركات التمويل لتسهيل القروض العقارية للمواطنين، لكنه حذر من خطورة أن يؤدي ذلك إلى رفع الاسعار نظرا لان توفير التمويل للمواطن لم يتزامن معه دعم للمطورين لتوفير المساكن التي سيتم طلبها".
وأضاف " إن أثر الانظمة الجديدة للتمويل والرهن العقاري لن يكون على المدى القريب، الا أنها ستجعل سوق التمويل والعقارات أكثر امانا".
واعتبر" إن سوق التمويل في السعودية لا يزال متواضعا، حيث يتراوح حجمه بين 7 إلى 8 مليار ريال في عام 2012، وهو لا يتناسب تماما مع حجم السوق أو القروض الاستهلاكية الاخرى".
وأوضح" إن نسبة التملك البالغة 80% التي يتم اعلانها في السعودية غير دقيقة".
ويرى الربيش " إن حل أزمة الاسكان في السعودية يكمن في الشراكة بين القطاعين العام والخاص للتوصل لحلول جذرية وتوفير وحدات سكنية لأصحاب الدخل المتوسط في وقت قصير".
واقترح " أن يقدم صندوق التنمية العقارية السعودي قروضا حسنة للمطورين العقاريين شرط بناء وحدات سكنية بأسعار معتدلة كأحد الحلول لحل الأزمة".
في السياق ذاته قال الدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان السعودي، أمس، بافتتاح "ملتقى الإسكان في المملكة" في دورته الثانية، " إن اقتناء مسكن مناسب مطلب أساسي لكل مواطن، وتبذل الوزارة قصارى جهدها لتحقيق هذا المطلب".
وأضاف " إن ذلك الجهد يتم من خلال زيادة المعروض من الأراضي المطورة والمخدومة بكل الخدمات الأساسية إلى المواطنين، وتوفير التمويل الميسر، وتنويع أدواته، وتوفير الوحدات السكنية المتنوعة ذات الأحجام المختلفة، بما يلبي حاجات المواطنين المتجددة ".
وقال الوزير السعودي " إن الملتقى يتواكب مع صدور الأمر الملكي، بشأن توقف وزارة الشؤون البلدية والقروية عن توزيع المنح البلدية، وتسريع مخططاتها إضافة لضم جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن إلى وزارة الإسكان لتخطيطها، وتنفيذ البني التحتية لها، وإعطاء المواطنين أراضي سكنية مطورة، وقروضا للبناء عليها حسب آلية تحدد أولوية الاستحقاق".
وبحسب أخر بيانات لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ، بلغ عدد السكان داخل المملكة عام 2010 نحو 27.6 مليون نسمة (سعوديين وأجانب).
وتشير التقديرات الأولية للمصلحة ارتفاع عدد السكان إلى 30 مليون نسمة في 2013، و37.6 مليون نسمة في 2025.
أما المساكن فقد بلغ عددها في 2010، نحو 4.65 مليون مسكن، بما يعني أن هناك مسكن لكل ستة أفراد.
الدولار الامريكي= 3.75 ريال سعودي