إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
طالب المشاركون في اجتماع تفعيل "المجلس الوطني للعدالة والمساواة" في مصر، باستقلاله عن مؤسسات الدولة، واختيار سيف عبد الفتاح، المستشار السابق لرئيس الجمهورية، رئيسا للمجلس المعني بدعم المواطنة.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول، قال الباحث السياسي والعضو السابق في المجلس هشام جعفر إن "الحضور في الاجتماع الذي عقد بمقر الرئاسة في قصر الاتحادية (شرق القاهرة) أمس أجمعوا على اختيار د.سيف عبد الفتاح رئيسا له لما يتمتع به من توازن وثقة لدى كافة الطوائف والقوى السياسية المصرية".
ويذكر أن عبد الفتاح كان يشغل منصب الرئيس السابق للمجلس المعني بوأد عوامل الفتنة الطائفية في مهدها وتكريس مفهوم المواطنة بين أبناء الشعب المصري، في عهد حكومة عصام شرف، عقب ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011، وحتى تجميده في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق كمال الجنزوري في نوفمبر/ تشرين ثان من العام نفسه.
وأضاف جعفر أن "الاجتماع شدد على ضرورة تفعيل المجلس، وأن تكون هناك إرادة سياسية تدعمه، وطرح ضرورة حل أزمة تراخيص الكنائس بجانب ضرورة تعديل المناهج التعليمية بما يتوافق وإشاعة اللحمة الوطنية".
نجوان الأشول، رئيس لجنة الإنذار المبكر بالمجلس السابق، أوضحت بدورها أن "الاجتماع طالب بضرورة استقلال المجلس عن كافة مؤسسات الدولة، وأن يكون له مقر واضح ليس علي سبيل الهبة أو الاستضافة، وله ميزانية خاصة بالموازنة العامة للدولة ولا يعتمد على الهبات أو التبرعات".
وأشارت إلى أن "المجلس السابق كان قائما على التبرعات حتى أن الدولة مازالت مدينة للدكتور سيف عبد الفتاح بـ3500 جنيها (نحو 500 دولار)".
وبحسب، تصريحات الأشول لمراسلة الأناضول- "اتفق الحضور على تشكيل متوازن وليس محاصصة حزبية، وتفعيل قراراته بشكل سريع، وألا يضاف مزيد من الاختصاصات للمجلس تخرجه عن دوره في حماية اللحمة، بالإضافة لضرورة تقديم الوزرات المعنية المعلومات اللازمة التي يحتاجها المجلس".
من جانبه أوضح الكاتب السياسي حنا جريس الذي شارك في اجتماع أمس أنه "تمت مناقشة كافة السبل لتفعيل المجلس بحيث يحقق دور إيجابي في التعامل مع التوتر الطائفي والعمل على إنذارات مبكرة للمشكلات التي تؤدي لهذا التوتر".
ولفت في تصريح للأناضول إلى أن باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية محمد مرسي للشئون السياسية "أكدت حرص مؤسسة الرئاسة على تفعيل المجلس، وأنها سترفع توصيات الاجتماع لمؤسسة الرئاسة بهدف تحديد جدول زمني لتنفيذها".
بدورها أكدت الشرقاوي في بيان أمس وصل مراسلة الأناضول نسخة منه على "اهتمام مُؤسسة الرئاسة بتفعيل المجلس الوطني باعتباره آلية مؤسسية تسهم في تكريس مفهوم مبدأ المواطنة من خلالِ وضع إستراتيجيات كلية وسياسات وقائية، تمنع سياسات التمييز وتُحقق العدالة والمساواة المجتمعية التي نادت بها ثورة 25 يناير".
وفي الوقت الذي لم تشارك فيه جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في اجتماع أمس، شارك عدد من الأحزاب الأخرى بينها حزب الوسط ، ومصر القوية، والحرية والعدالة (الحاكم)، والوطن، والتيار المصري، وغد الثورة، والبناء والتنمية، والعدل، والأصالة، والنور، والجبهة الديمقراطية، والكرامة.
كما شارك في اللاجتماع ممثلون عن الأزهر والكنيسة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وكذلك أعضاء المبادرة المدنية لإنهاء الاحتقان الطائفي، بجانب ممثلين عن الوزرات المعنية ومن بينها ومنها وزارات الداخلية والعدل والتنمية المحلية والتعليم العالى والتربية والتعليم والإعلام، ومندوب مجلس الوزراء.