Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إن الحرب الروسية الأوكرانية التي توشك دخول عامها الخامس باتت تشكل تهديدا للتجارة وأمن الملاحة في البحر الأسود.
جاء ذلك في كلمة له، خلال فعالية اقتصادية أقيمت بمركز إسطنبول للمؤتمرات، تطرق خلالها إلى الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف أن الحرب تسببت بمقتل مئات الآلاف من الأشخاص، ودمرت مدنا بأكملها، واضطر ملايين الأشخاص إلى مغادرة ديارهم بسببها.
وأكد أن الحرب، لا سيما خلال الأشهر الأخيرة، باتت تشكل تهديدا للتجارة وأمن الملاحة في البحر الأسود.
وأضاف: "نُجري الاتصالات اللازمة لمنع تفاقم هذا الوضع، ونتمنى بصدق أن تنتهي هذه الحرب، التي تنطوي على مخاطر الخروج عن السيطرة بسبب الهجمات المتبادلة، في أقرب وقت ممكن، عبر سلام عادل ودائم".
وشدد الرئيس التركي أن بلاده لديها علاقات قائمة على الثقة مع كلا الطرفين، وهي مستعدة لتحمل كل المسؤوليات اللازمة لفتح الطريق أمام السلام.
وأضاف: "نؤكد بكل صدق في كل مناسبة أننا لا نسعى إلى أدوار استعراضية، ولا إلى استغلال الدماء والدموع والظلم لتحقيق مكاسب، ولم يكن لدينا يوما نهجا لتحقيق منفعة من الصراعات، ولا نملكه اليوم".
وأردف: "جوهر سياستنا الخارجية ليس صناعة الأعداء، بل كسب الأصدقاء، وزيادة عددهم قدر الإمكان".
وتابع "نريد أن نربح معا عبر الصداقة بدل أن نخسر عبر الصراع، ورغم من يستثمرون في التوتر، نواصل نضالنا من أجل إقامة حزام سلام وأمن يخدم مصلحة الجميع".
وأشار أردوغان إلى أنه حتى بين الإخوة لا يمكن التوصل إلى توافق كامل في كل القضايا، وأن بروز الخلافات بين الدول التي تمثل مصالح مختلفة أمر طبيعي.
ولفت إلى أن الطريق الأساسي لمعالجة هذه الخلافات يتمثل في الحوار والمفاوضات والدبلوماسية.
ومؤخرا تعرضت ناقلات نفط وسفن شحن لهجمات أثناء إبحارها في البحر الأسود، في وقت تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
