Hosni Nedim
16 أبريل 2026•تحديث: 16 أبريل 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
خلال فعاليات جماهيرية حاشدة في مختلف محافظات قطاع غزة إحياء ليوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 أبريل من كل عام..
الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم للأناضول: الأسرى يعيشون المرحلة الأخطر في تاريخهم
مدير العلاقات العامة لشؤون الأسرى في حركة فتح أسامة مرتجى للأناضول: المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود على كافة المستويات
عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية عدنان العصار للأناضول: الأسرى خط أحمر وكل هذه الجماهير مستعدة للدفاع عنهم
عضو المكتب السياسي لحركة المبادرة الوطنية سامي البهداري للأناضول: الأسرى يتعرضون لانتهاكات غير مسبوقة
المتحدث باسم الفصائل علي الششنية للأناضول: الأسرى يواجهون الموت يوميا داخل السجون
الأسير المحرر هلال جرادات للأناضول: مئات الأسرى قضوا داخل السجون الإسرائيلية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي
شارك مئات الفلسطينيين بقطاع غزة، الخميس، في مسيرات ووقفات جماهيرية حاشدة إحياء ليوم الأسير الفلسطيني.
ونُظمت المسيرات والوقفات تحت شعاري "خيارنا تحريرهم" و"ليسقط قانون الإعدام"، وسط مشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.
ودعا المشاركون في الفعاليات الجماهيرية المختلفة، إلى تصعيد شامل في يوم الأسير الفلسطيني الجمعة وإسقاط قانون الإعدام الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ضد الأسرى والمعتقلين في سجون إسرائيل.
ويحيي الفلسطينيون "يوم الأسير" الذي يوافق 17 أبريل/ نيسان كل عام، عبر تنظيم فعاليات ومسيرات تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وتم اختيار هذا اليوم، في 17 أبريل 1974، من قبل المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، خلال دورته العادية.
قضية جامعة
وفي مدينة غزة؛ انطلقت مسيرة مركزية من مفترق الاتصالات باتجاه مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب المدينة، بمشاركة لافتة من الفصائل الوطنية والإسلامية، وعائلات الأسرى، ومؤسسات حقوقية، إلى جانب حشد كبير من المواطنين.
وأكد المتظاهرون في هتافاتهم رفض السياسات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الأسرى داخل السجون، وعلى رأسها الدفع نحو إقرار قانون إعدامهم.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالانتهاكات المتواصلة، بينها التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، مؤكدين تمسكهم بقضية الأسرى باعتبارها قضية وطنية جامعة لا تقبل المساومة.
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، لمراسل الأناضول إن "الأسرى يعيشون المرحلة الأخطر في تاريخهم، في ظل تصاعد سياسات القمع داخل السجون، ومحاولات شرعنة إعدامهم عبر غطاء قانوني".
وأضاف قاسم، أن ما يجري بحق الأسرى "لم يعد مجرد انتهاكات، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادتهم وتصفيتهم تدريجيا".
ودعا إلى تبني استراتيجية وطنية موحدة، تتجاوز الفعل الجماهيري إلى تحرك رسمي ودبلوماسي وقانوني شامل، قائلا: "المرحلة تتطلب حراكا واسعا يضع المؤسسات الدولية أمام مسؤولياتها، ويحوّل قضية الأسرى إلى ملف ضغط حقيقي على المستوى الدولي".
الفلسطينية بسمة كحيل، زوجة الأسير المهندس مسعود كحيل، حدثت مراسل الأناضول عن معاناة عائلات الأسرى، مؤكدة أن مشاركتهم في هذه الفعاليات تمثل أبسط أشكال الوفاء".
وأضافت أن زوجها معتقل منذ أكثر من عامين، "ونحن نعيش يوميا على أمل أن نراه حرا، هذه الوقفات تمنحنا بعض القوة، لكنها تذكرنا أيضا بحجم الغياب".
وقالت الفتاة بيسان مهدي، ابنة أحد الأسرى، لمراسل الأناضول: "نحن صوت الأسرى اليوم، نطالب العالم بالعدالة، فالحرية ليست امتيازًا بل حق أساسي لكل إنسان، ويجب أن تشمل أسرانا كما شملت غيرهم".
من ناحيته؛ حذّر مدير العلاقات العامة لشؤون الأسرى في حركة فتح، أسامة مرتجى، من خطورة قانون الإعدام، معتبرًا أنه "امتداد لحرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة".
وأكد مرتجى لمراسل الأناضول، أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود على كافة المستويات، من الدبلوماسية إلى القانونية، للضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسات، والإفراج عن الأسرى.
رسائل حاسمة
وفي محافظة خان يونس جنوب القطاع، انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة بدعوة من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، من منطقة عمارة جاسر وسط المدينة باتجاه مجمع ناصر الطبي غربًا، وسط مشاركة فصائلية وجماهيرية واسعة.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية، عدنان العصار، لمراسل الأناضول، أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة تحركات متواصلة إسنادًا للأسرى، مشددًا على أن قضيتهم تحظى بإجماع وطني كامل.
وقال العصار: "قد نصمت عن كثير من القضايا، لكننا لا نصمت عن الأسرى، هم خط أحمر، وكل هذه الجماهير مستعدة للدفاع عنهم والعمل من أجل حريتهم".
وأضاف أن قانون إعدام الأسرى يمثل تصعيدًا خطيرًا، ومحاولة لشرعنة جرائم قائمة بالفعل داخل السجون، مؤكدًا أن هذا القانون "لن يمر أمام إرادة الشعب الفلسطيني".
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة المبادرة الوطنية، سامي البهداري، لمراسل الأناضول: "إن الأسرى يتعرضون لانتهاكات غير مسبوقة، تشمل التعذيب الممنهج، والإهمال الطبي، ومنع الطعام، في انتهاك واضح لكل القوانين والأعراف الدولية".
وأضاف أن أعداد الأسرى في سجون إسرائيل شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في ظل تصاعد حملات الاعتقال خلال الفترة الأخيرة.
رسائل غضب
ونظمت فصائل العمل الوطني والإسلامي وقفة أخرى عند مدخل مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الفصائل علي الششنية لمراسل الأناضول إن "الجماهير خرجت بصوت واحد وقلب واحد رفضًا لقانون الإعدام"، مؤكدًا أن "الأسرى يواجهون الموت يوميًا داخل السجون".
ودعا الششنية أحرار العالم إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ"القانون المجرم"، مشددًا على أن الحراك الشعبي سيستمر حتى إسقاطه.
بدوره، قال الأسير المحرر هلال جرادات، لمراسل الأناضول: "إنّ مئات الأسرى قضوا داخل السجون الإسرائيلية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي"، محذرًا من تصعيد خطير يتطلب تحركًا دوليًا جادًا.
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون الإعدام، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.
ويطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا، ويبلغ عددهم 117 أسيرا.
ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.